هل يبقي المركزي المصري على معدلات الفائدة دون تغيير؟

طباعة

أظهر استطلاع لرويترز أن من المرجح أن يبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير في اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المقرر يوم الخميس بعد انخفاض التضخم الذي من المتوقع أن يستمر في الربع الأخير من العام.

ورفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة 700 نقطة أساس منذ حرر سعر صرف الجنيه في نوفمبر/تشرين الثاني في إطار إصلاحات ترتبط باتفاق قيمته 12 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي يهدف للمساعدة في انعاش اقتصاد البلاد المتداعي.

وقال عشرة من 12 خبيرا اقتصاديا استطلعت رويترز آراءهم أن البنك المركزي المصري سيبقي على سعر فائدة الإيداع لليلة واحدة عند 18.75% وفائدة الإقراض لليلة واحدة عند 19.75% في الوقت الذي تواصل فيه الضغوط التضخمية التي تلت تحرير سعر الصرف الانحسار.

وانخفض التضخم في أغسطس/آب بعد أن بلغ أعلى مستوى في عدة عقود في يوليو/تموز بعد زيادة حادة في أسعار الطاقة مع سعي الحكومة لتقليص فجوة العجز في الموازنة.

وارتفع التضخم بوتيرة مطردة منذ تحرير سعر صرف الجنيه المصري في نوفمبر/تشرين الثاني في خطوة أسفرت عن انخفاض قيمة الجنيه بمقدار النصف مقابل الدولار الأمريكي. وجرى تداول الجنيه عند نحو 17.7 جنيه للدولار.
ويتوقع الاقتصاديون أن ينخفض التضخم صوب نهاية العام.

وبلغ معدل تضخم أسعار المستهلكين في المدن 31.9% في أغسطس/آب انخفاضا من 33% قبل شهر، في حين تراجع التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد شديدة التذبذب مثل الغذاء، إلى 34.86% من 35.26% في يوليو/تموز.

وقالت كبيرة محللي الاقتصاد لدى بنك الاستثمار الإقليمي أرقام كابيتال ريهام الدسوقي "رغم أن التضخم الشهري ينخفض فإن التضخم السنوي الأساسي مازال مرتفعا بما لا يسمح للبنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة". وأضافت "نعتقد أن من المرجح أن يحدث الخفض حين ينزل التضخم الأساسي عن 20% 5 في الربع الأول من 2018".

وكان وزير المالية المصري قال الأسبوع الماضي إنه يتوقع أن ينخفض التضخم لما دون 15% بنهاية السنة المالية 2017-2018 التي بدأت في يوليو/تموز.

وتوقع خبيران اقتصاديان استطلعت رويترز آراءهما أن يخفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة 100 نقطة أساس في اجتماع الخميس نظرا لانحسار التضخم.

من جانبه، أوضح رئيس العمليات لدى بنك الاستثمار فاروس القابضة أنجوس بلير "نتوقع (ونأمل في) أن تتخذ لجنة السياسة النقدية القرار الصعب وتبدأ في تخفيض الفائدة مجددا لإنعاش القطاع الخاص".

وتسعى مصر بقوة لجذب المستثمرين مجددا والذين أدى الاضطراب السياسي إلى عزوفهم بعد انتفاضة 2011.

وتباطأ النمو الاقتصادي بعد 2011، بخاصة مع تراجع أعداد السائحين، لكن الإصلاحات الاقتصادية الصعبة التي جرى تنفيذها منذ نوفمبر تشرين الثاني بدأت تظهر بعض النتائج الإيجابية.

وقال بلير إن زيادة سعر الفائدة على الدين المحلي المصري وارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وتحويلات العاملين في الخارج وتحسن إيرادات السياحية سيشجع البنك المركزي المصري على خفض أسعار الفائدة.

ويتوقع آلان سانديب رئيس البحوث لدى النعيم للوساطة في الأوراق المالية أن يخفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة 100 نقطة أساس هذا الأسبوع.

وقال "عمل البنوك بأسعار الفائدة الحالية يفتقر بشكل متزايد إلى الكفاءة على صعيد التكلفة وذلك بالنظر إلى الانخفاض الكبير في عوائد أذون الخزانة وعجز نمو الإقراض عن مواكبة الزيادة في الودائع".