زيادة نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك في مصر قد يكون مؤشرا إلى خفض للفائدة

طباعة

رفعت مصر نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك في خطوة قال خبراء اقتصاديون إنها قد يساعد البنك المركزي في التحرك نحو خفض أسعار الفائدة القياسية بعد زيادتها ثلاث مرات منذ نوفمبر/تشرين الثاني.

ورفع المركزي المصري يوم الثلاثاء نسبة الاحتياطي الإلزامي إلى 14 في المئة من عشرة في المئة، مشيرا إلى "تحسن المؤشرات الاقتصادية" لتعود إلى مستوياتها قبل 2012.

وأبقت مصر نسبة الاحتياطي الإلزامي عند 14 بالمئة من 2001 إلى 2012 حينما خفضتها لتحسين السيولة لأنشطة إقراض الأفراد والقطاع الخاص على السواء وسط تدهور الأوضاع الاقتصادية في أعقاب انتفاضة 2011.

وقال خبراء اقتصاديون إن رفع تلك النسبة، الذي سيبدأ تنفيذه في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، ربما يشير إلى خفض محتمل في أسعار الفائدة الأساسية، أو مسعى لخفض التضخم الذي لا يزال قرب مستويات قياسية مرتفعة رغم زيادة الفائدة بمقدار 700 نقطة أساس منذ نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي.

وقالت كبيرة الخبراء الاقتصاديين لدى بلتون المالية علياء ممدوح "نعزو التوقيت إلى خفض محتمل في أسعار الفائدة سيؤثر على السيولة، أو خطوة استباقية تحسبا لصدمة تضخمية استثنائية".

وهبط التضخم في أغسطس/آب بعدما صعد بشكل مطرد منذ نوفمبر/تشرين الثاني في أعقاب قرار البنك المركزي تحرير سعر صرف الجنيه من أجل الحصول على قرض لأجل ثلاث سنوات بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي يتضمن زيادات في الضرائب وخفض الدعم.

وسجل التضخم مستوى قياسيا مرتفعا في يوليو/تموز بعدما رفعت مصر أسعار الوقود بما يصل إلى 50% وأسعار الكهرباء بما يصل إلى 42% في تحرك يهدف إلى تقليص عجز متزايد في الميزانية.

من جانبه، أوضح كبير الخبراء الاقتصاديين لدى سي.آي كابيتال هاني فرحات "نتوقع أن يلمح المركزي إلى تحول صوب سياسة تيسيرية مع خفض مبدئي للفائدة من 1 إلى 2 في المئة سيحدث على الأرجح في أوائل ديسمبر 2017 ".

وقال وزير المالية المصري عمرو الجارحي لرويترز الشهر الماضي إن اسعار الوقود لن تشهد مزيدا من الارتفاع في السنة المالية الحالية التي بدأت في يوليو/تموز.

وزيادة أسعار الوقود مسألة حساسة من الناحية السياسية في مصر مع قلق الحكومة من توترات اجتماعية بفعل ارتفاعات مفاجئة في الأسعار.

لكن إصلاح دعم الوقود جزء واحد فقط في برنامج صندوق النقد الدولي لمصر، ويقول بعض المحللين إن انخفاض التضخم قد يدفع الحكومة إلى محاولة الاستفادة منه لزيادة أسعار الوقود مجددا في الوقت الذي تخفض فيه الدعم.