أمريكا ترفع العقوبات عن السودان

طباعة

قررت الولايات المتحدة رسميا إلغاء الحظر الاقتصادي الذي فرضته قبل عشرين عاما على السودان الذي كان رفعه جزئيا الرئيس السابق باراك اوباما قبل مغادرته البيت الابيض.

وأعلنت وزارة الخارجية الاميركية أنه سيتم رفع جزء من العقوبات الاقتصادية والتجارية الاميركية القاسية المفروضة على حكومة السودان.

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية هيثر نويرت "إن افعال حكومة السودان في الاشهر التسعة الاخيرة تظهر أنه يأخذ على محمل الجد التعاون مع الولايات المتحدة".

وكان اوباما أعلن في كانون الثاني/يناير 2017 رفعا لقسم من العقوبات الاميركية بحق السودان لفترة تجريبية من ستة اشهر.

وتعهدت الخرطوم في المقابل بخارطة طريق من "خمس نقاط" بينها إنهاء دعم مجموعات متمردة في جنوب السودان وإنهاء المعارك في دارفور والنيل الابيض وجنوب كردوفان وتعاون مع المخابرات الاميركية في مكافحة الارهاب.

وفي نهاية فترة الاختبار في تموز/يوليو 2017 منح الرئيس الاميركي دونالد ترامب نفسه ثلاثة اشهر اضافية لتقرير رفع الحظر بشكل دائم من عدمه.

غير أن السودان سيظل على لائحة "الدول الراعية للارهاب" مع بقاء بعض العقوبات ضد الخرطوم خصوصا في مجال الاسلحة.

واعتبر اندريا براسو من منظمة هيومن رايتس ووتش بواشنطن أن "رفع الحظر بشكل دائم يوجه رسالة سيئة في وقت حقق فيه السودان تقدما قليلا في مجال حقوق الانسان، أن مثل هذه الحكومة لا يجب أن تكافأ".

وذكر بأن الرئيس السوداني عمر البشير صدرت بحقه مذكر توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة جرائم حرب وابادة.

واعتبر ماغنوس تايلور المحلل في مجموعة الازمات الدولية أن العلاقات مع السودان أن رفع الحظر يشكل وسيلة "فعالة" لكسب تعاون الخرطوم.

وأوضح "اذا كانت الولايات المتحدة ذكية فستستخدم هذا الزخم في العلاقات مع السودان للدفع لمزيد من التقدم في سلوك الحكومة السودانية".

وكان مسؤول رفيع المستوى قال في وقت سابق "قررت الولايات المتحدة رسميا رفع بعض العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان".

وجاء رفع العقوبات بحسب شرح المسؤول "تقديرا لاجراءات حكومة السودان الايجابية في خمسة مسارات رئيسية".

كما ذكر بيان للمتحدثة باسم الخارجية الاميركية هيذر نويرت أن قرار رفع العقوبات المحددة سيسري الاسبوع القادم في 12 تشرين الأول/أكتوبر.