مجلس الشيوخ الأميركي يقر موازنة 2018 في أول خطوة نحو الإصلاح الضريبي

طباعة

مرر مجلس الشيوخ الأميركي بفارق ضئيل الموازنة الفدرالية للعام 2018 ما يفسح المجال أمام الإصلاح الضريبي المثير للجدل الذي طرحه الرئيس دونالد ترامب ويتضمن خفضا للضرائب بقيمة 1,5 ترليون دولار.

وقال زعيم الأكثرية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي ميتش ماكونيل مباشرة بعد عملية التصويت التي دعم 51 من المشاركين فيها الاجراء مقابل 49 "عبر هذه الميزانية، نحن على طريق إيصال المساعدات التي يحتاجها الأميركيون وعائلاتهم التي تحملت اعباء قانون الضرائب غير العادل لمدة طويلة جدا".

وأشاد ترامب بالتصويت على أنه "خطوة هامة لتحقيق تقدم في أجندة الإدارة التشريعية الداعمة للنمو والوظائف" مشيرا إلى أنها "تفتح الطريق أمام إطلاق العنان لإمكانيات الاقتصاد الأميركي عبر إصلاح الضرائب وخفضها".

ومع مرور تسعة أشهر على دخوله معترك الرئاسة, تشكل مناورة ترامب في الملف الضريبي آخر فرصة لديه لإنقاذ ركائز أجندته التشريعية للعام 2017.

وصرح ترامب من البيت الأبيض "أعتقد أن لدينا الأصوات من أجل خفض الضرائب وهو ما سيجري قريبا".

وأضاف "يجري عملنا بشكل جيد لكن بإمكاننا القيام بأمر مذهل للغاية إذا تمكنا من خفض الضرائب".

ويتم التعامل مع تلك الإصلاحات عبر خطوات عدة، انطلاقا من التصويت على قرار لتأسيس إطار ميزانية العام 2018.

ويتضمن الاجراء مقاربة تسمح لمجلس الشيوخ باستخدام عملية تعرف بـ "المصالحة" لتسريع الإصلاح الضريبي عبر احتياجه إلى أغلبية بسيطة في مجلس الشيوخ الذي يضم 100عضو بدلا من الـ 60 الذين يتطلبهم تمرير تشريعات كبيرة.

ويعني ذلك أنه مع سيطرة الجمهوريين على 52 من مقاعد مجلس الشيوخ، لن تحتاج الإصلاحات دعما من الديموقراطيين إلا في حال كان هناك أكثر من معارضين اثنين في صفوف الجمهوريين.

وتقوم الإصلاحات التي تم وضع إطارها الشهر الماضي على خفض معدل الضرائب على الشركات من 35 إلى 20%، وتخفيض الضرائب على الدخل لمعظم الشرائح، إضافة إلى سد الثغرات والاقتطاعات لتعديل القانون الضريبي الذي قال ترامب إنه "متقادم".

ويصر الجمهوريون المؤيدون للإصلاحات على أن التخفيضات الضريبية ستغطي العجز الضخم عبر دفع عجلة النمو الاقتصادي، ما سيؤدي إلى عائدات ضريبية مستقبلية.

إلا أن الديموقراطيين نددوا بشدة بالتغييرات معتبرين أنها تقدم للأغنياء 1,5 ترليون دولار على طبق من فضة.

وأشاروا كذلك إلى أنها ستخفض التمويل للتعليم والمواصلات والبنى التحتية فيما ستقتطع بشكل كبير من البرامج الفدرالية الصحية للمسنين والفقراء والعجزة.

وفي هذا السياق, حذر زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر من أن "هذه الميزانية السيئة والرجعية تعطي الضوء الأخضر للاقتطاعات من برنامجي "ميدكير" و "ميدكايد" لتخفيف الضرائب على الشركات الكبرى والأميركيين الأكثر ثراء" في إشارة إلى برنامجي التأمين الصحي العام لكل من المسنين والفقراء.

من جهته, وصف السناتور بيرني ساندرز قرار الميزانية ب`"المروع" و"القاسي للغاية".

ويخشى البعض من أن يراكم خفض الضرائب الدين الوطني، لا أن ترامب دعا الجمهوريين إلى اتخاذ موقف موحد بعدما رفض بعض أعضاء الحزب دعم مشروع القانون الذي قد يؤدي إلى تفكيك معظم قانون الرعاية الصحية الذي وضعه أوباما.

أما وزير الخزانة الاميركي ستيفن منوتشين فحذر من أن الفشل في إقرار الإصلاحات الضريبية سيؤدي إلى انهيار أسواق الأسهم الأميركية التي بلغت أرقاما قياسية عدة مرات خلال الأسابيع الأخيرة.