الإمارات تحتل المركز الثاني عشر عالمياً من حيث نسبة الأسر الغنيّة

طباعة
احتلّت الإمارات العربية المتحدة المركز الثاني عشر عالمياً من حيث نسبة الأسر الغنية، حيث تمتلك نسبة 3.3%- 33 أسرة من أصل 1000 أسرة- ثروة خاصة تبلغ على الأقل 1 مليون دولار أميركي، وذلك بحسب تقرير مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب (BCG) السنوي الرابع عشر لإدارة الثروة العالمية. كما امتلكت المملكة العربية السعودية أكبر حصة من الأصول بين بلدان الخليج العربي في عام 2013، حيث وقعت 51% من الأسر السعودية ضمن فئة 5-100 مليون دولار أميركي، و7% منها ضمن فئة أكثر من 100 مليون دولار أميركي. أما نسبة أسر دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن هاتين الفئتين فقد بلغت 51% للأولى و5% للثانية، والكويت 39% و3% على التوالي. وقامت مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب في تقريرها السنوي الرابع عشر لإدارة الثروة العالمية الذي يحمل اسم: ركوب موجة النمو: الثروة العالمية 2014، بتسليط الضوء على الحجم الحالي للسوق، ومستويات أداء المؤسسات الرائدة، وحالة الأعمال المصرفية الخارجية. ويقدم أيضاً تحليلاً متعمقاً للتوجهات الرئيسية التي ترسم مشهد الأعمال- بما في ذلك الأهميّة المتزايدة للتكنولوجيا الرّقميّة ونماذج الأعمال المُثلى. وأخيراً، يوفر التقرير الخطوات العملية الواضحة التي يجب على الأطراف الفاعلة اتخاذها في سعيهم لبناء الأداء القوي للقطاع في عام 2013. أما على المستوى الإقليمي، فكشف التقرير نمو الثروة المالية الخاصة بنسبة 11.6%، لتصل إلى 5.2 تريليون دولار أميركي في عام 2013. وكانت أبرز دوافع هذا النمو مستويات الادخار المرتفعة والنمو القوي المستمر للناتج الإجمالي المحلي الاسمي في الدول الغنية بالنفط، مثل المملكة العربية السعودية (13.4%)، والكويت (13.6%)، والإمارات العربية المتحدة (12.8%). ومن جانب آخر، حلّت دولة قطر في المرتبة الأولى عالمياً كونها الأكثر كثافة من حيث عدد أصحاب الملايين، حيث يستحوذ ما نسبته 17.5% على ثروة شخصية تقدر بما لا يقل عن 1 مليون دولار أميركي. وتحتل البحرين المرتبة السادسة بنسبة 5.9%. أما عُمان، والمملكة العربية السعودية، فاحتلتا المركزين العاشر  والثالث عشر على التوالي. واحتلت قطر أيضاً المركز السادس عالمياً من حيث إجمالي عدد الأسر فائقة الثروة، وهي الأسر التي تمتلك 100 مليون دولار أميركي أو أكثر كثروة شخصية. وفي المقابل، جاءت الكويت في المركز السابع، في حين احتلت البحرين المرتبة السادسة عشر. وفي هذا السياق قال ماركوس ماسي، الشريك والمدير الإداري في مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب: "كما هو الحال في المناطق الأخرى من العالم، كانت الأسهم هي العامل المساهم الأكبر، فقد ارتفعت كمية الثروة المملوكة على شكل أسهم بنسبة 30.5% في أبرز أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، بالمقارنة مع 6.4% للسندات و5.7% للسيولة والودائع. ومع ارتفاع النمو السنوي المركّب المتوقع بنسبة 6.5%، ستصل الثروة الشخصية إلى حوالي 7.2 تريليون بحلول نهاية عام 2018، مشكّلة حصة نسبتها 3.6% من إجمالي الثروة العالمية". وبالإضافة إلى ذلك، وجدت الدراسة أن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا شهدت في عام 2013 حصة خارجية نسبتها 32.1%- مقارنة بنسبة 34.4% في عام 2008. ومع الجذب المستمر لفرص الاستثمار الإقليمية بالمقارنة مع الفرص العالمية، من المتوقع أن يستمر هذا التراجع إلى نسبة 31.6% في عام 2018، مع امتلاك المملكة العربية السعودية لـ 1.4% تريليون دولار أميركي من الثروة الإجمالية المتوقع أن تصل إلى 7.2 تريليون دولار أميركي. وفي عام 2008، كانت السيولة والودائع تشكل 60% من الثروة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وقد تراجعت لتصل إلى نسبة 52% في عام 2013 في ظل نمو شعبية الأسهم. ومن المتوقع أن يستمر هذا التوجه حتى عام 2018، مع التوقعات بأن تشكّل شكل السيولة والودائع 48% من الثروة، و20% على شكل سندات، و32% كأسهم. ومع التطور الإيجابي في مجال ترحيل الأصول وتصاعد التوجه نحو المزيد من الأسهم، عادت منطقة الخليج مرة أخرى إلى جدول أعمال مدراء الثروة العالمية. يقول ماركوس ماسي: "لاحظنا تزايد اهتمام مدراء الثروة العالمية بالخوض في غمار الأصول، ولابد لمدراء الثروة الدولية الطامحين لتحقيق النجاح التكيف مع التّفضيلات والشّروط المحليّة، إضافة إلى الاستثمار في بناء علاقات طويلة الأمد بدلاً من تحقيق الحد الأقصى من الإيرادات على المدى القصير". ونمت الثروة المالية الشخصية عالمياً بحسب التقرير بنسبة 14.6% في عام 2013، لتصل إلى ما مجموعه 152.0 تريليون دولار أميركي. وكانت هذه الزيادة أقوى من مثيلتها في عام 2012، حيث نمت الثروة العالمية حينها بنسبة 8.7.%. وكانت أبرز العوامل الدافعة لهذا النمو، وللعام الثاني على التوالي، أداء أسواق الأسهم وتشكيل ثروة جديدة في الاقتصادات سريعة النمو. ووصل إجمالي ثروة الأسر الغنية (بالدولار الأميركي) إلى 16.3 مليون في عام 2013 بارتفاع كبير عن عام 2012 حيث بلغت حينها 13.7 مليون، مشكّلةً 1.1% من إجمالي الأسر عالمياً. وامتلكت الولايات المتحدة الأميركية أكبر عدد من الأسر الغنية (7.1 مليون)، إضافة إلى أكبر عدد من الأسر الغنية الجديدة (1.1 مليون). أما البناء القوي للثروة في الصين فقد انعكس على نمو الأسر صاحبة الملايين من 1.5 مليون في عام 2012 إلى 2.4 مليون في عام 2013. وتراجع عدد الأسر صاحبة الملايين في اليابان من 1.5 مليون إلى 1.2 مليون، بسبب تراجع الينّ مقابل الدولار بنسبة 15%. وأضاف ماسي: "تسارع نمو الثروة الشخصية في معظم مناطق العالم في عام 2013، ولكن هذا النمو اختلف بشكل كبير بحسب السوق. وفي عام 2012، كانت منطقة آسيا-الباسيفيك، باستثناء اليابان، المنطقة الأسرع نمواً في العالم، مستمرة في النمو الكبير لما يسمى بـ ’العالم الجديد‘. ولكن لوحظ النمو المتين والمضاعف في الثروة الشخصية في الاقتصادات التقليدية والناضجة لما يسمى بـ ’العالم القديم‘، خاصة في أميركا الشمالية". وصلت الثروة الشخصية خارج الحدود إلى 8.9 تريليون في عام 2013، في زيادة نسبتها 10.4% عن عام 2012، ولكنها كانت أقل من مستويات النمو الإجمالي للثروة الشخصية الذي بلغ 14.6%. ونتيجة لذلك، تراجعت حصة الثروة الشخصية في الخارج بشكل ضئيل من 6.1% إلى 5.9%. ومن المتوقع نمو الثروة في الخارج بمعدل نمو سنوي مركّب ثابت نسبته 6.8% لتصل إلى 12.4 تريليون دولار أميركي بحلول نهاية عام 2018، مدفوعة بشكل خاص من قبل المستثمرين في الاقتصادات النامية الذين يبحثون عن مستويات أعلى من الاستقرار السياسي والمالي، وتعمّق أكبر في منتجات وخبرات إدارة الثروة، والتنوع الجغرافي. حددت مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب أداء أكثر من 130 مؤسسة- تراوحت بين البنوك الخاصة بالكامل ووحدات إدارة الثروة للمجموعات البنكية العالمية الكبيرة. واستمتع مدراء الثروة حول العالم بعام آخر من النمو المتميز في عام 2013، مع نمو الأصول الخاضعة للإدارة بنسبة 11%. وكان هذا الأداء- الذي جاء بعد نمو الأصول الخاضعة للإدارة بنسبة 13% في عام 2012- مدفوعاً بشكل رئيسي بتقدير الأصول التي تعود للأسواق التي تشهد نمواً في الأسهم. ولكن على الرغم من النمو المهم في الأصول الخاضعة للإدارة، بقيت هوامش الربح على حالها إلى حد كبير، مع استمرار مدراء الثروة بمواجهة التكاليف المتصاعدة، وخاصة تلك المتعلقة بالتوافق التنظيمي. إن التطور المستمر وتبنّي الاتصالات الرقمية من شأنه أن يعيد تشكيل الطريقة التي يتم بها تقديم المنتجات والخدمات والنصائح المتعلقة بعملاء إدارة الثروة. ويمكن للتكنولوجيا تغيير ديناميكيات الميزة التنافسية. ولكن لم تتمكن العديد من الأطراف الفاعلة استخدام التقنيات الرقمية بطريقة تشكل تعزيزاً حقيقياً لعروضهم الإجمالية. ومع استمرار نمو توقعات العملاء، يجب على مدراء الثروة إيلاء قدرٍ أكبر من الاهتمام بتطوير قدرات رقمية متقدمة ودمجها بشكل انسيابي في قنواتهم الحالية وأنماط أعمالهم.