عروض الاستحواذ العالمية تتجاوز 290 ملياراً منذ بداية العام

طباعة
شكلت عروض الاستحواذ العاتية هذا العام النسبة الأعلى بين حجم الصفقات المبرمة عالمياً منذ أربعة عشر عاماً في الوقت الذي تحجم الشركات عن قبول العروض طمعاً في مكاسب أعلى بعد تحسن الثقة بالاقتصاد العالمي . وحسب ما جاء بجريدة "الخليج" فان عروض الشركات الكبرى من وزن "بفتزر" الأمريكية للصناعات الدوائية تلعب دوراً في مضاعفة قيم تلك العروض رغم أن عددها أقل مما كانت عليه في السنوات الماضية . شهدت الأشهر الستة الماضية عروضا عدوانية بلغت قيمتها 290 مليار دولار، أو ما يعادل 19% من إجمالي حجم صفقات الاستحواذ والاندماج طبقا للبيانات التي نشرتها شركة "ديلوجيك" وهي الأعلى لسنة واحدة منذ عام 2000 . وتتزايد تلك العروض في ظل الشعور المتزايد بالتفاؤل حول المستقبل الذي يدفع الشركات للبحث عن صفقة استحواذ بدلاً من اللجوء إلى الأساليب التقليدية مثل إعادة شراء الأسهم أو توزيع الأرباح على المساهمين . ويقول "بيل أندرسون" رئس قسم الإجراءات الوقائية لدى مجموعة "غولدمان ساكس" المصرفية إن تكاثر عروض الشراء العدوانية يحدث عادة في بداية ونهاية كل موجة صفقات استحواذ واندماج حقيقية، حيث تتحرك الشركات بسرعة لتنفيذ عمليات الاستحواذ . ويضيف: "لقد برزت عوامل الموجة الحالية منذ زمن، وعلى رأسها تدني تكاليف الديون ووفرة السيولة النقدية لدى الشركات وتحسن أداء الاقتصاد، والجديد في الموجة الحالية إلحاح مالكي الأسهم على ضرورة إبرام صفقات ذات مغزى ومكافأة الشركات التي تنجح في ذلك" . وعلى أية حال لم تفلح مجموعة من العروض هذا العام في تحقيق النجاح نظراً لحرص الشركات على الاحتفاظ باستقلالها ومحاولة الحصول على أسعار أعلى من العارضين . فقد باء عرض شركة "بفتزر" لشراء نظيرتها البريطانية "أسترازينيكا" على خلفية طلب الأخيرة زيادة بنسبة 10% على العرض الذي تقدمت به "بفتزر" لشراء السهم ب55 جنيهاً استرلينياً قبل الدخول في المفاوضات بشكل جدي . وتعطلت صفقة استحواذ "تشارتر كوميونيكيشنز" الأمريكية على منافستها "تايم وورنر كيبل" بسبب قبول الأخيرة عرضاً ودياً أعلى تقدمت به "كومكاست" بقيمة 5 .42 مليار دولار . ويقول "فيكاس سيث" رئيس قسم صفقات الاندماج في "كريديه سويس": "تبقى القدرة على إنجاز صفقة استحواذ بعرض مغر مسألة فن اكثر من كونها علماً