أمريكا تنفي السماح لسريلانكا باستيراد النفط الإيراني عبر طرف ثالث

طباعة
نفت الولايات المتحدة وجود أي اتفاق بين أمريكا وسريلانكا يسمح لكولومبو باستيراد النفط الايراني عبر طرف ثالث تجنبا للعقوبات الغربية التي تهدف إلى كبح البرنامج النووي الايراني. وقال متحدث باسم السفارة الأمريكية في كولومبو لرويترز "ننفي تماما وجود أي اتفاق." كان وزير الإعلام المتحدث باسم حكومة سريلانكا كيهيليا رامبوكويلا قال للصحفيين الخميس إن بلاده تشتري الخام الإيراني من دول مختلفة عبر أطراف أخرى لتجنب العقوبات الأمريكية وإن الولايات المتحدة تتفهم ذلك. وقال خلال مؤتمر صحفي بشأن توسيع أسطول الشحن لبلاده "على سبيل المثال .. وردت ماليزيا ما تصادف أنه نفط إيراني. إنه أمر محاط بسرية بالغة. لكن لدينا تفاهم مع الولايات المتحدة أيضا." وأضاف ردا على سؤال عما إذا كان يدرك العواقب المحتملة لما يقوله "أعلم خطورته. أعلم أنه تصريح خطير." لكنه لم يذكر تفاصيل بشأن طبيعة التفاهم بين حكومته والولايات المتحدة. وأصدرت وزارة الشؤون الخارجية السريلانكية بيانا نفت فيه "تماما" محتوى تقرير نشرته رويترز نقل تصريحات رامبوكويلا بشأن تحايل بلاده على العقوبات المفروضة على إيران وقالت إن التقرير "غير صحيح بالمرة ومجرد من الحقيقة". ورفض متحدث باسم بتروناس الماليزية الحكومية التعليق. لكن مصدرا بالشركة قال بشرط عدم الكشف عن اسمه إن مكتب رئيس الوزراء طلب من الشركة عدم إجراء أي معاملات مرتبطة بإيران. وتوقفت ماليزيا عن شراء النفط الايراني منذ فرضت العقوبات الغربية على طهران في مطلع 2012. ومصفاة النفط الوحيدة في سريلانكا مبنية منذ عقود وتبلغ طاقتها 50 ألف برميل يوميا وهي مصممة لمعالجة الخام الايراني. وأغلقت المصفاة في بعض الأحيان بعدما واجهت صعوبات لسد النقص في الإمدادات بسبب العقوبات المفروضة على إيران. وحصلت سيريلانكا على إعفاء من العقوبات الأمريكية مرتين بعد فرض العقوبات أولهما في يونيو حزيران 2012 بعدما خفضت واردات الخام الإيراني 23 بالمئة. لكن سريلانكا لم تتمكن من شراء أي خام إيراني في النصف الثاني من 2012 فيما يرجع أساسا للعقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على إيران وصعبت استئجار ناقلات أو توفير تغطية تأمينية لها. ومع وصول الواردات من إيران إلى الصفر خلال تلك الفترة قال مسؤولون بالحكومة إن واشنطن أبلغت سريلانكا بأنها لم تعد مؤهلة للاستيراد من إيران. وقال وزير النفط السريلانكي في يونيو حزيران الماضي إن من المستبعد حصول بلاده على إعفاء جديد من العقوبات