أداء بارز لقطاع التجزئة البحريني وسط سوق العقارات التجارية

طباعة
حافظ قطاع التجزئة على مكانته كأفضل القطاعات أداءً وسط سوق العقارات التجارية في البحرين مع استفادة المطورين من الطلب المتزايد على مشاريع التجزئة في المنامة، وفق أحدث تقارير شركة كلاتونز المتخصصة في مجال الاستشارات العقارية. وأبرز تقرير كلاتونز البحرين لفصل ربيع 2014 والذي يسلط الضوء على آفاق سوق العقارات التجارية، مرونة قطاع التجزئة في ظل الهدوء النسبي الذي يخيم على سوق العقارات التجارية. ويعد التدفق السياحي الملحوظ من المملكة العربية السعودية إلى البحرين خلال عطلات نهاية الأسبوع أحد أهم أسباب الأداء القوي لقطاع التجزئة. ومن جهة أخرى، تشير التوقعات إلى ثبات مستوى إيجارات المكاتب أو تراجعها بشكل طفيف خلال 2014. وعلى الرغم من هيمنة البحرين سيتي سنتر على مشهد التجزئة منذ افتتاحه عام 2008، إلا أن الأنظار تحولت الآن إلى مناطق شمال المنامة التي تعد إحدى مراكز التجمع السكاني الناشئة وتشهد إقبالاً كبيراً من الوافدين. ويعد مشروع ديار المحرق متعدد الاستخدامات والذي يبلغ حجم الاستثمار فيه 1.2 مليون دينار بحريني أحد المشاريع التطويرية في شمال شرق المنامة، حيث يحتضن مشروع "مدينة التنين" التجاري الذي يحاكي مجمع سوق التنين في مدينة دبي. ومع تحرك الحكومة لتعزيز الروابط التجارية مع الصين، يهدف مركز التسوق الجديد إلى استقطاب تجار التجزئة الصينيين، كما يُتوقع أيضاً أن يمتلك تجار التجزئة من البحرين والسعودية حضوراً قوياً في المشروع. وقال هاري جودسن وايكس، رئيس كلاتونز البحرين: "رغم دخول عدد من مشاريع التجزئة إلى السوق بما في ذلك جزر الخور وأمواج، فإن قدرة الإيجارات على مواكبة الزيادة المفاجئة في المساحات ستوضع على المحك. ومع ذلك، فنحن نتوقع ثبات الإيجارات على المدى القصير، خاصة للمشاريع القريبة من التجمعات السكانية الكثيفة. وعلى سبيل المثال، فقد لاحظنا أن مشروع الخور سجل طلباً قوياً خلال العام الجاري ونتوقع أن يتم تأجير مركز التسوق بالكامل مع إقبال تجار التجزئة على الاستفادة من الطلب القادم من الأسر في المناطق المجاورة". وبحسب التقرير، فإن مستويات إشغال المكاتب في البحرين لا تزال منخفضة مع وجود تحسن تدريجي لمستويات الثقة بعد الانكماش الاقتصادي وبعض التحديات الداخلية. وقد تسبب تراكم المعروض الذي خلفته طفرة النمو المسجلة قبل الأزمة المالية العالمية، في تصاعد وتيرة انخفاض نشاط سوق العقارات المكتبية. ويتضح ذلك من خلال المشاريع الكبيرة مثل مرفأ البحرين المالي وبرج الألفية الذي يتكون من 27 طابقاً، وكلاهما لا يزال يسعى جاهداً لتحقيق مستويات عالية من الإشغال. وتتوقع كلاتونز تصحيحاً نزولياً آخر في الإيجارات داخل هذا النوع من المشاريع مع سعي الملاك إلى استقطاب المستأجرين من المباني القديمة في الأماكن الأخرى بالمملكة. ويتجلى هذا في ظروف السوق الحالية مع بدء الشركات في الاستفادة من المعدلات الضعيفة للإيجارات والانتقال إلى أماكن أخرى ينظر إليها على أنها أعلى جودة. وتتراوح مساحة الوحدات التي يطلبها المستأجرون ما بين 100 و200 متر مربع، وذلك بالمقارنة مع أقل من 100 متر مربع خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما يشير إلى تحسن بطيء لكنه مطرد في ثقة المستأجرين. ومع ذلك، فإن 90% من النشاط الحالي للمستأجرين يعود إلى الانتقال إلى وحدات جديدة داخل البحرين، في حين تأتي المتطلبات المتبقية من المستأجرين الجدد على المملكة بحسب تقرير كلاتونز. وغالباً ما يكون لدى المستأجرين الجدد على السوق ميزانيات أعلى من المعدلات السائدة، ولكن سرعان ما يتم خفضها بمجرد أن يصبح السوق مألوفاً لديهم. ويشير التقرير أيضاً إلى الاستثمار الحكومي المكثف في الطاقة والنقل والبنية التحتية ساعد على زيادة أنشطة المستأجرين الذين ترتبط أنشطتهم بهذه القطاعات. وكان قطاع الهيدروكربونات أحد القطاعات البارزة الأخرى التي قادت الطلب على العقارات المكتبية. واختتم جودسن حديثه قائلاً: "نتوقع أن تحافظ الإيجارات على مستوياتها الحالية أو تتحرك بالقرب من هذه المستويات خلال الفترة المتبقية من العام. ومع عدم عودة الثقة بشكل كامل إلى السوق حتى الآن، إلا أن الشعور العام قد تحسن على مدار عام 2014 وهو توجه نتوقع أن يستمر".