مجموعة أبو ظبي المتحدة تستثمر في مانشستر ببناء 6 آلاف وحدة سكنية

طباعة
تعتزم مجموعة أبو ظبي المتحدة المالك لنادي مانشستر سيتي لكرة القدم بناء بيوت يصل عددها إلى ستة آلاف وحدة سكنية في المدينة أغلبها للإيجار، وذلك من خلال اتفاق مع مجلس المدينة، تبلغ قيمته مليار جنيه استرليني. وحسب ما افادت صحيفة "الاقتصادية" فان الاتفاقية مع مجموعة أبو ظبي المتحدة، وهي صندوق استثمار، ستكون مدتها عشر سنوات، وهي الأكبر من نوعها، وستعمل على تقوية محاولات الحكومة في خلق طراز قطاع خاص للإيجار طويل المدى، على النمط الأوروبي. وستشهد المرحلة الأولى من المشروع المشترك المسمى "مانشستر لايف" بناء أكثر من 830 بيتاً للإيجار، في مناطق أنكوتس ونيو أيلينجتون التي كانت يوماً ما مناطق فقيرة، وهي تقع شرق مانشستر وبالقرب من ستاد الاتحاد التابع للنادي. قال السير ريتشارد ليز، الزعيم العمالي في مجلس المدينة "يعتبر التحول الذي يشهده الطرف الشرقي من مركز المدينة، واحداً من أكبر الاستثمارات التي شهدتها مانشستر منذ جيل". ويتوقع حدوث طلب على هذه المنازل من المهنيين الشباب الذين ينتقلون إلى هذه المدينة. وسيسهم مجلس المدينة بالأرض التي يمتلكها، حيث هناك تراخيص للتخطيط، فيما تموّل مجموعة أبو ظبي المتحدة حقوق الملكية والديون بمبالغ تصل إلى مليار جنيه استرليني، بشرائح مختلفة. ويستطيع مستثمرون آخرون الانضمام إلى المشروع. وستتقدم مجموعة أبو ظبي المتحدة بطلب للحصول على قرض بقيمة مليار جنيه من صندوق البناء للإيجار، التابع لوكالة البيوت والمجتمعات. وسيتحمّل "مانشستر لايف" مالك المشروع، مسؤولية الصيانة وتحصيل الإيجارات. قال جورج أوزبورن وزير المالية "هذه أخبار رائعة بالنسبة إلى مانشستر. وسيعمل ذلك على خلق آلاف الوظائف والبيوت الجديدة، وسيساعد على تأمين انتعاش اقتصادي عبر المدينة والمناطق الأبعد منها. إنه تصويت بالثقة لمصلحة شمال إنجلترا وخطتنا الاقتصادية بعيدة المدى". ودعا أوزبورن في هذا الأسبوع إلى ربط المدن الشمالية بعضها بعضاً، من خلال إمكانية بناء خط سكة حديد عالي السرعة من ليدز إلى مانشستر. وسبق لمجلس المدينة أن أمضى 15 عاماً في إعادة إحياء شرق مانشستر، التي منيت بتراجع صناعي في السبعينيات والثمانينيات، ومنها بناء بنية تحتية لألعاب دول الكومونولث في عام 2002. يمتلك نادي مانشستر سيتي استاداً للألعاب، وهو يتسع لاستيعاب 60 ألف مقعد، وينفق أكثر من 100 مليون جنيه استرليني على أكاديمية للتدريب على لعبة كرة القدم، لتنافس تلك الموجودة في برشلونه. والمضمار البيضاوي الشكل في المنطقة، هو مقر للفريق البريطاني لسباق الدراجات. وقد افتتح للتو خط للترام، ولكن بناء البيوت توقف منذ أن خفضت الحكومة النفقات العامة. المدينة بحاجة لبناء 55 ألف بيت بحلول عام 2027، للوفاء بنموها السكاني. ووفق "الاقتصادية" فقد قال اللورد ديتون، سكرتير الشؤون الاقتصادية في وزارة المالية: "هذه الشراكة ليست فقط أنباء رائعة لمدينة مانشستر، ولكنها تعمل أيضاً كنموذج لكيفية ممارسة الاستثمار الخاص الناجح، عندما تهيئ حكومة محلية الظروف الصحيحة لذلك". قال مارتي إيديلمان، رئيس مجلس إدارة مجموعة أبو ظبي المتحدة "عند الأخذ في الاعتبار الالتزامات بعيدة المدى التي قدمتها مجموعة أبو ظبي المتحدة لمانشستر، وخطة النمو الاقتصادي لمجلس مدينتها، يعدّ ذلك قراراً منطقياً للنظر في طرق لخلق شراكة اقتصادية مع المدينة، لتقديم استراتيجيتها السكانية الأوسع".
//