بنك التنمية يطلق الصندوق الثاني للأسهم الخاصة بالبنية التحتية بملياري دولار

طباعة
أعلن الدكتور إبراهيم العساف، وزير المالية السعودي ورئيس مجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية، رسمياً إطلاق صندوق البنك للبنية التحتية الثاني برأس مال قدره مليارا دولار، وذلك ضمن فعاليات احتفال البنك بالذكرى الـ40 لتأسيسه. وسيكون هذا الصندوق صندوقاً للأسهم الخاصة في قطاع البنية التحتية، والموجه للدول الأعضاء في البنك البالغ عددها 57 دولة. وصدر عن اجتماع مجلس المحافظين للبنك الإسلامي للتنمية  عدد من القرارات  أبرزها ما يتعلق بالاستراتيجية العشرية المقترحة للسنوات العشر المقبلة، والتي وردت ضمن تقرير أعده البنك بالتعاون مع أحد المكاتب الاستشارية العالمية المتخصصة حول تقييم نشاط مجموعة البنك خلال الأربعة عقود الماضية. كما حث المجلس الكيانات التابعة لمجموعة البنك من أجل وضع استراتيجيات تفصيلية متكاملة ذات خطط عمل تنفيذية مفصلة وجداول زمنية محددة، مسترشدة في ذلك بإطار الاستراتيجية العشرية. جاء هذا خلال المؤتمر الصحفي الختامي لاجتماع مجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية الذي حضره الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية والدكتور أحمد محمد علي، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية. ويسهم في صندوق البنك الإسلامي للتنمية للبنية التحتية الثاني كل من: المؤسسة العامة للتقاعد في السعودية، وصندوق الاستثمارات العامة في السعودية، ووزارة المالية في البحرين، ووزارة المالية في بروناي دار السلام؛ كأعضاء مؤسسين. وقد خصص له مبلغ إجمالي قدره 750 مليون دولار كمرحلة أولى. في حين ينتظر أن يغلق الصندوق نهائياً عبر إضافة مستثمرين آخرين في وقت مبكر من العام 2015م. وحسب ما افادت صحيفة " الاقتصادية" فان صندوق البنك الإسلامي للتنمية للبنية التحتية الثاني  يأتي عقب إطلاق صندوق البنك الإسلامي للتنمية للبنية التحتية الأول سابقاً برأس مال قدره 730.5 مليون دولار، والذي يدعمه أيضاً مستثمرون مؤسسون حققوا عائداً صافياً قدره 18 في المائة، عند مكرر ربحية 1.7 مرة من خلال الاستثمار في شركات متميزة، مثل "طيران آير آسيا" في ماليزيا، والشركة السعودية العالمية للبتروكيماويات "سبكيم" في السعودية، وشركة إيه إي إس أوسيس المحدودة، إضافة إلى أصول سيادية في باكستان وعمان والأردن. وقال الدكتور أحمد محمد علي، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية: "استناداً إلى السجل الحافل بالنجاحات التي حققها صندوق البنك الإسلامي للتنمية للبنية التحتية الأول، فقد اقترب البنك الإسلامي للتنمية والمستثمرون المؤسسون من مضاعفة حجم صندوق البنك الإسلامي للتنمية الثاني بمقدار ثلاثة أضعاف ليصل إلى ملياري دولار". وأضاف: "ستتم تعبئة الصندوق بقيمة تصل إلى 24 مليار دولار من التمويل الكلي الذي سيذهب لدعم تطوير مشاريع البنية التحتية الرئيسة في البلدان الأعضاء بالبنك الإسلامي للتنمية". وسيضطلع بإدارة صندوق البنك الإسلامي للتنمية للبنية التحتية الثاني شركة أسما كابيتال بارتنرز التي أسسها البنك الإسلامي للتنمية والمستثمرون المؤسسون، ومقرها في البحرين، والتي ستكون المنصة التي يتم من خلالها إدارة الأصول متعددة الصناديق "التمويل". وقد تم تعيين رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية رئيساً لمجلس إدارة "أسما كابيتال"، ومحمد الخراشي محافظ المؤسسة العامة للتقاعد نائباً للرئيس. ويشمل المجلس كذلك السيد عبد الله العياضي والسيد سامي حميد. ويرأس فريق الشركة الإداري ممتاز خان، رئيساً تنفيذياً، وخان الذي شغل سابقاً منصب مدير في صندوق البنك الإسلامي للتنمية للبنية التحتية الأول. وسيركز صندوق البنك الإسلامي للتنمية للبنية التحتية الثاني على نطاق واسع من الأصول يتجاوز قطاعات البنية التحتية الأساسية، حيث سيتضمن أيضاً قطاعات الطاقة، والاتصالات، والنقل، وسيشمل كذلك الاستثمار في مجال النفط والغاز، والتكرير، والبتروكيماويات، والصلب، والألومنيوم، والتعدين، والنقل والخدمات اللوجستية، إضافة إلى قطاعات الرعاية الصحية، والتعليم، والخدمات المالية. ومن خلال جلسات المؤتمر عقد المجلس الأعلى لصندوقي الأقصى والقدس اجتماعاً برئاسة محمد جلاب، وزير المالية في الجزائر. وقد حث المجلس الدول الأعضاء المساهمة في الصندوقين على زيادة مساهماتها في موارد الصندوقين، وناشد الدول العربية سرعة تسديد المبالغ التي التزمت بتقديمها لدعم موارد الصندوقين. وأوضح رئيس المجلس الأعلى للصندوقين أنه قد تم في إطار المساعدات المقدمة من خلال الصندوقين حتى تاريخه، صرف نحو 922 مليون دولار، أسهمت في بناء عشرات الآلاف من المساكن، وشق الطرق، وبناء وترميم المدارس، ومد خطوط المياه والكهرباء، وقدمت الرعاية الصحية والتعليمية لأشد الفئات تأثراً بالعدوان. وقام الصندوقان بإصلاح وترميم المستشفيات، واستصلاح الأراضي الزراعية، وتوفير مياه الري عن طريق الآبار، وطباعة ملايين الكتب المدرسية، إلى جانب تقديم المنح الدراسية لتمكين الطلبة والطالبات من مواصلة تعليمهم الجامعي. هذا إضافة إلى توفير القروض الحسنة اللازمة لإقامة المشاريع الصغيرة، ودعم موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية.