النمو الاقتصادي في السعودية يتراجع إلى 4.7% في الربع الاول

طباعة
أظهرت بيانات أن النمو الاقتصادي في السعودية تراجع إلى 4.7 في المئة على أساس سنوي في الربع الأول من 2014 حيث أدت إجراءات في سوق العمل إلى تقلص النشاط في بعض القطاعات لكن النمو لا يزال أشد قوة وأوسع نطاقا مقارنة معه قبل عام. وبلغ النمو في المملكة أكبر بلد مصدر للنفط في العالم خمسة في المئة في الفترة من أكتوبر حتى ديسمبر وهي أسرع وتيرة له منذ الربع الثالث من 2012. وأظهرت بيانات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات أن نمو الناتج المحلي الإجمالي المعدل ليأخذ في الحسبان معدل التضخم تسارع على أساس فصلي إلى 3.4 في المئة مسجلا أسرع وتيرة له خلال عام من 2.7 في المئة في الربع السابق. ويكون النمو الاقتصادي عادة في أوج قوته في مطلع العام عندما يكون الطقس في أفضل حالاته إضافة إلى قلة العطلات العامة في تلك الفترة. وقال محللون إن نمو القطاع الخاص غير النفطي تباطأ إلى 4.4 في المئة على أساس سنوي من 6.2 في المئة في الربع السابق وهي أبطأ وتيرة له في عشر سنوات على الأقل. وغادر المملكة نحو مليون عامل أجنبي العام الماضي في أعقاب حملة على المخالفين لقواعد التأشيرات في إطار إصلاحات في سوق العمل تهدف إلى توظيف مزيد من السعوديين. من جانبه، صرح  خبير الأسواق الناشئة لدى كابيتال إيكونوميكس في لندن وليام جاكسون إن هناك سببا آخر محتملا للتباطؤ يتمثل في الضغوط على ميزانيات الأسر بعد الزيادة الكبيرة في القروض الاستهلاكية على مدى الأعوام القليلة الماضية. وفي الربع الأول من العام تباطأ النمو بشكل ملحوظ مقارنة مع الفترة نفسها قبل عام في القطاعات الثلاثة التي تعتمد على العمالة الأجنبية الرخيصة وهي البناء والتجزئة والنقل. وعلى سبيل المثال تقلص نمو الناتج في قطاع التشييد إلى 5.6 في المئة في الفترة من يناير كانون الثاني حتى مارس مسجلا أبطأ وتيرة له منذ نهاية 2012 انخفاضا من 9.9 في المئة في الربع الأخير من 2013. ورغم ذلك نما قطاع الصناعات التحويلية 6.5 في المئة أسرع وتيرة له في عامين ارتفاعا من أربعة في المئة في الفترة من أكتوبر حتى ديسمبر مع إنطلاق مشروعات استثمارية جديدة. وفي شمال المملكة تمضي شركة التعدين العربية السعودية (معادن) قدما في مشروع كبير يتكلف تسعة مليارات دولار ويشمل منجما للفوسفات وعدة منشآت رئيسية للمعالجة ومصانع ومنطقة سكنية. وتسارع إنتاج قطاع النفط الخام - الذي يشكل نحو نصف الاقتصاد السعودي البالغ قوامه 748 مليار دولار - إلى 5.8 في المئة على أساس سنوي في الربع الأول أسرع وتيرة له منذ منتصف 2012 ارتفاعا من 4.1 في المئة في الربع السابق. وربما ترفع السعودية إنتاج النفط في النصف الثاني من العام لتلبية الارتفاع المتوقع في الطلب الموسمي رغم اتفاق الحكومة الليبية مع مسلحين على استئناف صادرات النفط. ولم تتأثر صادرات العراق بالوضع الأمني لكن أي تعطل في الإمدادات سيلقي العبء على المملكة لزيادة الإنتاج. وأظهر مسح منفصل أن مؤشر مديري المشتريات السعودي ارتفع في يونيو حزيران مسجلا أعلى مستوياته في خمسة أشهر وهو ما يشير إلى استقرار النشاط في القطاع غير النفطي خلال الربع الثاني من العام. وقال جاكسون "من الصعب التوفيق بين القراءات القوية لمؤشر مديري المشتريات وبيانات النشاط الأضعف.  "بالجمع بين كل تلك البيانات .. فإننا نعتقد أن نمو الناتج المحلي الإجمالي السعودي سيشهد مزيدا من التباطؤ على الأرجح إلى حوالي 3.5-4 بالمئة في المتوسط على مدى العام القادم أو نحو ذلك." وتوقع مسح لرويترز في أبريل أن يتراجع النمو الاقتصادي في المملكة إلى 3.8 في المئة في 2014 من أربعة في المئة العام الماضي ثم يتسارع بعد ذلك إلى 4.3 في المئة في 2015. وفي البحرين المجاورة أظهرت بياناتأن معدل النمو الاقتصادي الحقيقي تباطأ إلى 3.1 في المئة على أساس سنوي في الربع الأول مسجلا أضعف أداء له منذ نهاية 2012 وإلى 0.1 في المئة على أساس فصلي. وأظهرت بيانات اليوم أيضا أن سلطنة شهدت عمان نموا في الناتج المحلي الإجمالي الإسمي نسبته 4.6 في المئة على أساس سنوي في الفترة من يناير حتى مارس حيث عوضت زيادة قدرها 8.3 في المئة في النشاط غير النفطي انكماشا بنسبة 0.2 في المئة في قطاع النفط والغاز.
//