أدنوك الاماراتية تتفاوض على استئجار مستودعات نفط استراتيجية هندية

طباعة
كشف مصدران حكوميان عن إن الهند تجري محادثات لتأجير بعض منشآت تخزين النفط الاستراتيجية التي تعتزم إنشاؤها لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) في ظل تحرك نيودلهي لحماية اقتصادها من الارتفاعات المفاجئة في أسعار النفط وتعطل الإمدادات. وتستورد الهند رابع أكبر دولة مستهلكة للخام في العالم نحو 80% من احتياجاتها النفطية وتعمل على بناء مستودعات تخزين للطواريء تحسبا لأي مخاطر تهدد أمن الطاقة. وكانت الهند تخطط في البداية لاستبعاد أي مشاركة أجنبية في ملء منشآت التخزين الاستراتيجية ولكنها تميل حاليا لإبرام صفقات على غرار تلك التي أبرمتها أدنوك مع اليابان وكوريا الجنوبية في وقت سابق. ويضع مثل هذا الاتفاق في الاعتبار دور الهند المتنامي كمركز تكرير إقليمي. وتستورد الهند نحو 16 مليون طن من الخام شهريا وهو ما يزيد على حجم استهلاكها وتصدر نحو ثلث هذه الكمية في صور منتجات مكررة. وقال أحد المصدرين: "لم يتم بلورة التفاصيل النهائية للخطة حتى الآن ولكنها (أدنوك) قالت إن بإمكانها استئجار مساحة تكفي مليوني طن" في إشارة إلى اجتماع عقده ممثلون لأدنوك ومسؤولون هنود في الآونة الأخيرة، حسب ما كشفته وكالة رويترز. وذكر المصدر أن الكويت أبدت اهتماما بتأجير جزء من مساحة التخزين الهندية لكن "المحادثات مع أدنوك بلغت مرحلة متقدمة." ولم يتضح متى قد يتم استكمال الاتفاق مع أدنوك. وقال المصدر الحكومي الثاني إن إبرام اتفاق نهائي مع أدنوك يتوقف على حصلوها على إعفاءات ضريبية منها على سبيل المثال إلغاء الضريبة على دخول النفط البلاد وكذلك الحصول على تصريح بإعادة تصدير الشحنات. ورفض مصدر من أدنوك التعقيب وليس للشركة متحدث رسمي. وتعتزم الهند بناء منشآت لتخزين النفط في مانجالور وبادور في كارناتاكا على الساحل الجنوبي الغربي وفيزاج في اندرا براديش على الساحل الشرقي. وتصل الطاقة الإجمالية لهذه المستودعات 5.3 مليون طن أو نحو 39 مليون برميل من النفط. وتكفي هذه الكمية لتغطية الاستهلاك المحلي في الهند لنحو عشرة أيام. وفي العام الماضي استأجرت أدنوك مستودعات كافية لتخزين ستة ملايين برميل من النفط في كوريا الجنوبية. وسول هي صاحبة الحق الأول في السحب من المخزونات في حالات الطواريء بينما يسمح الاتفاق لأدنوك بنقل الشحنات إلى دول أخرى في المنطقة لمواجهة أي تغير في نمط الطلب. وقال المصدر الثاني في الحكومة الهندية "إذا رأينا أن هناك حالة طارئة سنسحب من الاحتياطيات ونسدد لأدنوك سعر البيع الرسمي عند السحب" مضيفا أن أدنوك قد تبيع الخام للمصافي المحلية أيضا. وتشير بيانات رويترز إلى أن أدنوك كانت خامس أكبر مورد للخام إلى الهند العام الماضي. وأوضح المصدران الحكوميان أن طاقة التخزين في فيزاج والتي ستبلغ 1.33 مليون طن ستكون جاهزة في سبتمبر أيلول. أما منشأة مانجالور التي تبلغ طاقتها 1.5 مليون طن ووحدة بادور البالغة طاقتها 2.5 مليون طن فسيتم استكمالهما في منتصف العام المقبل.