دول الخليج تدعم اسعار الطاقة سنويا بأكثر من 100 مليار دولار

طباعة
بلغت فاتورة دعم أسعار الطاقة والكهرباء في دول الخليج أكثر من 100 مليار دولار وفق آخر إحصائية للتقرير الصادر عن المركز الدبلوماسي للدراسات الاستراتيجية بنهاية العام 2011، وأضاف التقرير أن السعودية دعمت أسعار الطاقة لديها بنحو 61 مليار دولار خلال العام 2011، والإمارات بـ 22 مليار دولار، والكويت بنحو 13 مليار دولار، وقطر بـ 6 مليارات دولار. وأشار التقرير إلى أنه لا يمكن لدول الخليج أن تستمر في تطبيق السياسات القديمة وبأسعار لا تتناسب مع النمو الكبير في الاستهلاك، مؤكدا أنه لا بد من اتخاذ سياسات تسعيرية أكثر جدوى للمساعدة في ترشيد الاستهلاك وتعديل الأسعار لتمكينها من الاستثمار في تلبية الزيادة الكبيرة في الطلب على الغاز من خلال الاستكشاف والتنقيب والاستثمار في الطاقة المتجددة. وبحسب التقرير فقد شهدت دول الخليج خلال الأعوام الماضية جهودا واسعة للحد من الاستهلاك المتزايد للطاقة والهدر الحاصل في مجالات عدة، مشيرا إلى ضرورة استفادة هذه الدول من تجارب الدول الأجنبية المتقدمة في ذلك المجال. وأوضح أن دول الخليج تواجه مشكلة حقيقية في مجال استغلال الطاقة المتجددة تتمثل في ارتفاع التكلفة الإنتاجية للطاقة الكهربائية من الطاقة النظيفة، إذ أن إمكانية تطوير الطاقة النظيفة في توليد الكهرباء صعبة نظرا لصعوبة خفض التكلفة المرتفعة بالنظر إلى توليد الكهرباء بالطاقة التقليدية "الديزل - الغاز". وأكد التقرير على أن الطاقة التقليدية ما تزال الخيار الأفضل في الوقت الراهن ومن ثم تتطلب عملية استغلال الطاقة النظيفة "الشمس - الرياح" جهودا كبيرة نظرا للفوارق السعرية الكبيرة بين توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة وتوليد الكهرباء من الطاقة التقليدية. وذكر أن معدل الكهرباء المنتجة بواسطة الطاقة المتجددة في المملكة ستصل إلى 27% من إجمالي الطاقة بحلول 2020، موضحا أن عملية التعرف على التكنولوجيا المثلى لظروف المملكة تتطلب بحوثا علمية تصل إلى 3 سنوات مقبلة على أن تبلغ الطاقة المنتجة بواسطة الطاقة النظيفة بنحو 200 ألف ميغاوات على المستوى العالمي بعد 8 سنوات تقريبا. وحول أثر سياسات الدعم الخليجية على قطاع الطاقة المتجددة كشف التقرير عن أن الاستهلاك المدعوم بمئات المليارات بدأ يؤرق تلك الدول وبدأت الجهات الحكومية تطالب بمراجعة ذلك الدعم الذي يكلف الموازنات الكثير من المليارات التي يمكن استغلالها في إنتاج مصادر متنوعة للطاقة. وأشار إلى أنه ومع الصرف الكبير للدول الخليجية على تأمين مصادر الطاقة بأسعار منخفضة ظهرت ظواهر سلبية نتيجة لتحمل تلك الدول الكثير من التكاليف المالية منها زيادة استهلاك الطاقة بشكل كبير وربما إلى درجة الإسراف وتهريب الوقود وعدم محاولة ترشيد الصناعة لتوفر الطاقة واللقيم "الغاز المستخدم في صناعات البتروكيماويات" بأسعار زهيدة. وأوضح أن برامج دعم أسعار البنزين والكهرباء تسبب هدرا ضخما في الطاقة بمنطقة الخليج وتهدد اقتصاداتها، مبينا أن أسعار الطاقة الرخيصة أدت إلى ارتفاع استهلاك دول الخليج للطاقة ما يعيق تقدمها الاقتصادي لأنه يؤثر على تصدير تلك الثروات.