غرفة تجارة وصناعة دبي تتوقع تحولاً جذرياً للنظام المالي العالمي التقليدي باتجاه التمويل الاسلامي

طباعة
أظهر تقرير حديث لغرفة تجارة وصناعة دبي مبني على تقرير حديث لشركة "أرنست اند يونغ" أن النظام المالي العالمي التقليدي يشهد تحولاً جذرياً باتجاه التمويل الاسلامي، حيث سجلت الأصول المصرفية الإسلامية العالمية معدل نمو تراكمي سنوي بنسبة 16% خلال الفترة من 2008-2012. غرفة تجارة وصناعة دبي تتوقع أن يصل معدل النمو السنوي المركب للأصول المصرفية الإسلامية في الدولة إلى نحو 17% خلال الفترة من 2013 وحتى 2018، فمن غير المرجح أن يفقد التمويل الإسلامي هذا الزخم الكبير. وقد أدى تركيز قطاع التمويل الإسلامي على بدائل منخفضة المخاطر إلى بقائه في منأى عن الأزمات المالية.  وتمكنت المنتجات والخدمات المصرفية الإسلامية من رفع نسبة نمو حصتها في سوق الخدمات المالية بشكل متسارع، وبنسبة تزيد عن 50% مقارنه مع نمو القطاع المصرفي التقليدي في بعض الأسواق. وتعتبر دولة الإمارات محوراً  رئيسياً في قطاع التمويل الإسلامي، مع نمو إجمالي أصول القطاع إلى 95 مليار دولار أمريكي في 2013، مقارنه مع 83 مليار دولار أمريكي في 2012. وحسب التقرير، فمن غير المتوقع أن تتراجع معدلات النمو في هذا القطاع، وذلك بسبب التصاعد المتوقع لمعدل النمو السنوي المركب لأصول قطاع التمويل الإسلامي، والذي سيصل الى 17 % خلال الفترة من 2013 وحتى 2018. وفي هذا الإطار صرح مدير عام غرفة دبي حمد بوعميم : "إن التحليل الذي أعدته غرفة دبي أظهر آفاقاً واعدة للغاية للعمل المصرفي الإسلامي، من خلال ارتفاع معدلات نمو إجمالي الأصول المصرفية الاسلامية بشكل ملحوظ. حيث تدعم نتائج البحث استراتيجية  دبي في تعزيز مكانتها كمركز للأعمال المصرفية والتمويل الإسلامي في المنطقة، والتي تعتبر جزءاً من المبادرة الرائدة  بجعل دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي" . وأضاف بوعميم قائلاً: "تمتلك دبي القدرة على صياغة مستقبل الاقتصاد الإسلامي بشكل واسع، وهذا ما يعكسه فوز الإمارة بشرف استضافة "منتدى الاقتصاد الإسلامي العالمي العاشر"، الذي ستنظمه كل من غرفة دبي ومؤسسة المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي خلال الفترة من 28 وحتى 30 أكتوبر المقبل." وكشف التحليل  عن عدد عملاء المصارف الإسلامية حول العالم والذي قُدر بنحو 38 مليون عميل، يوجد ثلثيهم في ستة دول هي: قطر، وأندونيسيا، والسعودية، وماليزيا، والإمارات، وتركيا. ومن بين هذه الأسواق الستة الواعدة تعد السعودية السوق الأكبر بالنسبة لحجم أصول المصارف الإسلامية، بقيمة تقدر بنحو 285 مليار دولار أمريكي في 2013، مقارنة مع 245 مليار دولار أمريكي في 2012. ووفقاً لمخرجات البحث، تستحوذ السعودية على حوالي 43% من إجمالي الأصول المصرفية الإسلامية في  الست دول المذكورة. والتي تشكل حوالي 53% من إجمالي الأصول المصرفيه المحلية في المملكة العربية السعودية. ووفقا لتقرير التنافسية العالمي للمصارف الإسلامية لعام 2013–2014، فإن خُمس أصول النظام المصرفي في الست دول المذكورة تحولت الى الصيرفة الإسلامية. وفي السعودية ارتفعت نسبة الطلب على المصارف الإسلامية بنسبة تجاوزت 50% من قيمة الأصول. وفي عام 2012 كانت مجموعة دول قطر، وأندونيسيا، والسعودية، وماليزيا، والإمارات، وتركيا، أسرع الأسواق نمواً في قطاع المصارف الإسلامية، بحجم أصول إجمالي وصل الى 567 مليار دولار أمريكي، مسجلة بذلك معدل نمو سنوي مركب وصل إلى 16.4% خلال الفترة من 2008 وحتى 2012، وفقا لتحليل غرفة دبي. وعلى الصعيد العالمي توقع البحث أن يحقق  القطاع المصرفي الإسلامي أرباحاً تقدّر بـ  30.5 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2018، مدفوعة بشكل رئيسي من التركيز على مجال الخدمات المصرفية للأفراد. فخلال عام 2012 قدرت قيمة الأرباح المصرفية الإسلامية لدول: قطر وأندونيسيا والسعودية وماليزيا والإمارات وتركيا بنحو 9.4 مليار دولار أمريكي، ومن المتوقع أن تصل إلى 26.4 مليار دولار أمريكي بحلول 2018. وقال مدير التمويل الإسلامي العالمي في شركة برايس وترهاوس كوبرز أشرف جمال: " تمضي دبي قدماً في تحقيق مبادرة "دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي"، فهي تمتلك المقومات اللازمة والبنية التحتية القادرة على تحقيق هذه المبادرة. إن إمارة دبي تحشد طاقاتها الاقتصادية من أجل تحقيق الاستفادة القصوى من مسارات الاقتصاد الإسلامي العالمي الذي يبلغ حجمه 8 تريليونات دولار أمريكي، أي ما يشكل قرابة 11% من إجمالي ناتج اقتصاد العالم، الأمر الذي من شأنه تعزيز مكانة دبي كوجهة عالمية للمنتجات والتمويل والخدمات الإسلامية، والرائدة في تشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في هذا المجال، فضلاً عن استقطاب استثمارات محلية وأجنبية تزامناً مع استعدادات الإمارة لاستضافة معرض إكسبو 2020". وأضاف أشرف جمال: " قطاع التمويل الإسلامي يعد جزءا أساسيا من الاقتصاد الإسلامي العالمي الذي يشهد نمواً سريعاً، حيث تتطلع المؤسسات المالية الإسلامية لزيادة حجم السيولة المالية من خلال عمليات التوسع الإقليمي والدولي، وما يؤكد هذا التوجه قيام مصرف أبوظبي الإسلامي بالاستحواذ على عمليات الخدمات المصرفية للأفراد من "باركليز" في الإمارات، واستحواذ بنك دبي الإسلامي على حصة تصل إلى 25% من بنك "بانين الشريعة" في أندونيسيا، بالإضافة للإعلان الأخير عن إنشاء بنك إسلامي متخصص في الصادرات والواردات، وهو الأول من نوعه في العالم، يقوم على ثلاث ركائز أساسية هي: توافقه مع الشريعة الاسلامية، الاعتماد المباشر على التجارة، وأن يُدار من قبل القطاع الخاص". ومن جهة أخرى يشير تحليل غرفة دبي الى أن العديد من المصارف الإسلامية الخاصة بالخدمات المصرفية للأفراد تعاني من ربحية أقل من البنوك التقليدية، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى ارتفاع نفقات المنتجات المركبة، وطول الإجراءات. وتشير التقديرات إلى أن البنوك الإسلامية الرائدة سجلت في المتوسط 19% انخفاض في العائد على حقوق المساهمين مقارنه مع المصارف التقليدية. ويقدر متوسط العائد على حقوق المساهمين لأهم 20 مصرف من المصارف الإسلامية الرائدة حوالي 12.6% مقارنة بمتوسط قدره 15% للبنوك التقليدية. ويدعم تحليل الغرفة المؤشرات الاقتصادية الأخيرة التي تشير إلى توسع نطاق التمويل الإسلامي لا سيما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتشير تقديرات "بيت التمويل الكويتي" خلال 2013، إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بدون دول الخليج لاتزال منطقة استراتيجية لسوق التمويل الإسلامي بإجمالي حجم أصول يصل إلى 599.4 مليار دولار أمريكي ، تليها دول الخليج التي تصل القيمة الإجمالية لحجم أصولها 536.9 مليار دولار أمريكي.