مساهمو أليطاليا يوافقون على رفع رأسمال الشركة الى 336 مليون دولار

طباعة
  وافق مساهمو شركة الطيران الإيطالية "أليطاليا" على زيادة رأسمال الشركة بما قيمته 250 مليون يورو اي ما يعادل 336 مليون دولار، في وقت تسعى فيه لتلبية شروط شركة الاتحاد للطيران للاستثمار في نظيرتها الإيطالية المتعثرة لتجنيبها الإفلاس. وتعتزم الاتحاد للطيران شراء حصة نسبتها 49% في أليطاليا إذا وافقت الناقلة الإيطالية بعض الشروط. وتجري الشركتان مفاوضات منذ سبعة أشهر لكن تعثر الوصول إلى اتفاق نهائي بسبب خلافات على تسريحات لآلاف الموظفين وخطط لإعادة هيكلة ديون أليطاليا طلبتها الاتحاد شرطا لإبرام اتفاق. ويهدف إصدار الأسهم إلى تحسين الميزانية العمومية لأليطاليا قبل استكمال اتفاق مع الاتحاد للطيران. وبعد اجتماع حملة الأسهم كشف الرئيس التنفيذي لشركة الطيران جابرييل ديل تورشيو للمرة الأولى عن الخسائر الصافية للشركة في عام 2013 وهي 569 مليون يورو أو أكثر من مثلي خسائرها في العام السابق. وقال محلل شؤون النقل في جامعة بيكوتشا في ميلانو أندريا جيوريسين : "زيادة رأس المال لا تغير من حقيقة أن أليطاليا في حالة طوارئ، وهم في حاجة ماسة إلى التوصل لاتفاق مع الاتحاد". وصرح مؤخرا الرئيس التنفيذي لطيران الاتحاد الامارتية جيمس هوجان إنه يتوقع إبرام اتفاق هذا الشهر لكنه استدرك بقوله إنه قد يتم تمديد المهلة إذا اقتضت الضرورة. ونفى ديل تورشيو نبأ لم يذكر مصدره في صحيفة كوريير ديلا سيرا الايطاليةامس الاول، قال إن هوجان أمهل الاتحاد حتى بعد غد للاتفاق على التحالف بين الشركتين وإلا فإن اقتراح الشركة الإماراتية لن يكون قائما بعد ذلك. وقال مصدر قريب من طيران الاتحاد أيضا إنه لا وجود لمهلة تنتهي الاثنين. وأضاف في وقت لاحق قائلا إن إدارة الشركتين ستجتمع في مطلع الأسبوع القادم سعيا لوضع اللمسات النهائية للاتفاق "في أقرب وقت ممكن". وقال أحد المستثمرين إن اجتماعا آخر للمساهمين قد يعقد هذا الصيف لمناقشة صفقة الاتحاد. وكان دائنو أليطاليا ومنهم أكبر بنكين في إيطاليا: "انتيسا سانباولو" و"أونيكريديت" وافقوا من حيث المبدأ على إعادة هيكلة أجزاء من ديون أليطاليا بإلغاء بعضها وتحويل البعض الآخر إلى أسهم. مهما يكن من أمر فإن مصادر كشفت لـ رويترز هذا الأسبوع إن هيئة البريد الإيطالية "بوست إيطاليان" التي استثمرت في أليطاليا العام الماضي في إطار صفقة إنقاذ دبرتها الحكومة وتملك الآن 20% قالت إنها لن تستثمر المزيد في أليطاليا إلا إذا أمكنها تفادي تحمل الديون السابقة للناقلة الإيطالية وهي خطوة قد تعوق صفقة الاتحاد. وحث وزير النقل الإيطالي موريتسيو لوي كل الأطراف على تحمل مسؤولياتها والتوصل إلى اتفاق في نهاية الأمر بقوله إن الخيارات المتاحة لأليطاليا إما التحسن أو السقوط الشديد. وإذا تم التحالف بين أليطاليا والاتحاد فإنه قد يتيح للناقلة الإيطالية الأموال اللازمة للاستثمار في مسارات طيران المسافات الطويلة الأعلى ربحية وتقلل اعتمادها على المسارات المحلية والإقليمية التي تنافس فيها شركات الطيران المنخفض التكلفة والخطوط الفائقة السرعة. وتملك طيران الاتحاد بالفعل حصصا في "إير برلين" الالمانية و"إير لينجوس" الايرلندية. والحصول على حصة في أليطاليا التي تتيح الوصول إلى رابع أكبر سوق للسفر في أوروبا وتنقل 25 مليون راكب سنويا سيعزز جهودها للتوسع في أوروبا.  
//