الخطوط الماليزية تخسر مليوني دولار يوميا بعد كارثة طائرتيها

طباعة
على الرغم من الحوادث المتلاحقة التي ضربت قطاع الطيران في الايام العشرة الماضية، وعلى الرغم من سقوط 730 ضحية في حوادث الطيران منذ مطلع هذا العام الذي اعتبر الاسوأ في تاريخ هذه الصناعة مقابل 210 قتلى في عام 2013 الماضي. الا ان قطاع الطيران ما زال يعتبر اكثر وسائل النقل امانا في العالم مقارنة بالسفر على الطرق أو عبر السكك الحديدية... ويشير تقريرألماني الى  أن عام 2013 سجل سفر ثلاثة مليارات شخص جوا على متن 35 مليون رحلة جوية 35،حيث وصلت نسبة وقوع حوادث خطيرة للخطوط الجوية الكبرى في 2013 أقل من واحد في المائة من عشرة آلاف، ليخلص التقرير الى ان أمن الطيران يدون الآن أفضل سجلاته في التاريخ. هذه الانباء المشرقة عن صناعة الطيران تطمئن ملايين الناس الذين اصابهم الذعر من السفر جوا في الاسبوعين الاخيرين جراء الحوادث المتلاحقة، الا انها لا تنعكس بالايجابية نفسها على الخطوط الجوية الماليزية التي تواجه ازمة مالية حادة قد تؤدي بها الى الافلاس بعد تعرضها لحادثتين هذه السنة. وكانت الشركة تعاني من تراجع الحجوزات وخسائر متزايدة  عندما اختفت رحلتها  بصورة غامضة بين كوالامبور وبكين في  اذار/مارس الماضي. وزاد تحطم الرحلة MH17 في 17 يوليو في شرق اوكرانيا  من فداحة هذا الوضع المتأزم. وتحتاج الخطوط الجوية الماليزية الى تدخل فوري من جانب صندوق الاستثمار العام الذي يمتلك 69 بالمئة من رأسمالها, والى اعادة تنظيم عميقة اذا ما ارادت ان تتجاوز المأساة المزدوجة للرحلتين، وتخسر الشركة نحو مليوني دولار يوميا ولكن يتيح لها احتياطها الصمود ستة اشهر فقط ... وبالنهاية، مهما كان عام 2014 كارثياً بالنسبة لحوادث الطيران،فان الاحصاءات تسجل وفاة  55 مليون شخص يموتون سنوياً حول العالم، يكون السبب عند الغالبية القصوى هو الأمراض القلبية، أو السرطان، أو الفقر والامراض الجرثومية، فيما تسجل حوادث النفل الاخرى بالسيارات والطائرات نسب وفاة اعلى.