الحكومة اليمنية ترفع أسعار الوقود في مسعى لخفض دعم منتجات الطاقة

طباعة
رفعت الحكومة اليمنية أسعار الوقود في مسعى لخفض الدعم لمنتجات الطاقة لتخفيف العبء عن ميزانية البلاد. وافادت رويترز ان الحكومة رفعت الأسعار الرسمية للبنزين إلى 200 ريال يمني للتر والديزل الى 195 ريالا. وتبيع محطات الوقود التي تعاني نقص إمدادات الوقود لتر البنزين حينما تحصل عليه بالسعر الرسمي المدعوم البالغ 125 ريالا وهو ما يقل عن 300 ريال في السوق السوداء حاليا. وكان سعر الديزل الذي يستخدم على نطاق واسع في توليد الكهرباء 100 ريال للتر رسميا و250 ريالا في السوق السوداء ويحاول اليمن منذ أكثر من عام الحصول على قرض بقيمة 560 مليون دولار على الأقل من صندوق النقد الدولي الذي يطالب بتطبيق إصلاحات مثل خفض الدعم الذي يتسبب في انخفاض أسعار البنزين وغيره من أنواع الوقود. وعلى المدى الطويل سينعكس خفض الدعم إيجابا على ميزانية الدولة إذ أنفقت الحكومة نحو ثلاثة مليارات دولار على الدعم العام الماضي بما يمثل حوالي ثلث إيرادات الدولة. ويمكن استخدام الأموال التي يوفرها الإصلاح في زيادة إمدادات الوقود والحد من نقصه الذي يثير غضب العامة. غير أن التأثير الفوري للإصلاح سيتمثل في رفع أسعار الوقود على المستهلكين اليمنيين وهي خطوة قد تؤدي إلى تفجر الأوضاع السياسية. وكانت محاولة سابقة من الحكومة لخفض الدعم في عام 2005 أثارت أعمال شغب أسفرت عن مقتل نحو 20 شخصا وإصابة أكثر من 300 آخرين. وألغيت خطة الإصلاح آنذاك. وإذا اندلعت أي اضطرابات اجتماعية جديدة في البلد الذي يقطنه نحو 25 مليون نسمة فإنها ستزعزع استقرار البلاد وهو ما يمكن أن تسعى لاستغلاله قوى مناهضة للحكومة من بينها متشددون تابعون لتنظيم القاعدة. ويأتي خفض الدعم في إطار إجراءات اتخذها الرئيس اليمني هذا الشهر لضبط إنفاق القطاع العام ومن بينها مراجعة جدوى الشركات المملوكة للحكومة وإلزام الوزراء بالسفر على الدرجة السياحية. وزادت الحاجة إلى الإصلاح في الأشهر الأخيرة مع وقوع هجمات شنها مسلحون على خطوط أنابيب نفطية قلصت من أرباح الصادرات اليمنية. ولم تزد ايرادات صنعاء عن 671 مليون دولار من تصدير الخام في الفترة من يناير كانون الثاني إلى مايو أيار بانخفاض نحو  40 بالمئة عما حققته قبل عام. كان وزير المالية اليمني قال لرويترز في مايو أيار إن بلاده تسعى للحصول على مبلغ أكبر بكثير مما اقترحه صندوق النقد الدولي وقدره 560 مليون دولار وإن من المتوقع أن يستكمل مجلس إدارة الصندوق الاتفاق في يوليو تموز.