أجور البناء ترتفع في جدة 600 ريال للمتر نتيجة نقص العمالة في السوق السعودي

طباعة
ارتفعت أجور العمالة في قطاع المقاولات في جدة أكثر من 100 في المائة خلال الأشهر الماضية, وتحديداً بعد قرارات وزارة العمل الأخيرة المرتبطة بتصحيح أوضاع العمالة. وأكد لـ"الاقتصادية" عبد الله رضوان رئيس لجنة المقاولات في غرفة جدة,  أن أجور العمالة تعتمد بشكل أساسي على العرض والطلب في سوق العمل, ونتيجة لتراجع أعداد العمالة المتوافرة في السوق, بسبب مغادرة معظم العمالة المتخصصة في قطاع المقاولات, أو توقفها عن العمل حتى تصحيح الأوضاع, فقد ارتفعت أجور العمالة بشكل ملحوظ. وقال رئيس لجنة المقاولات في غرفة جدة: "ارتفعت أجور العمالة في قطاع المقاولات من نحو 120 ريالاً لليوم الواحد, إلى أكثر من 300 ريال في يوم العمل الواحد, نتيجة نقص العمالة في السوق, والتزام المقاولين بالعديد من المشروعات". وحول زيادة أجور البناء وأعمال التشطيب استطرد: "بلا شك العملية مترابطة, وزيادة أجور العمالة سيرفع أجور البناء وأعمال التشطيب, ولكن نتوقع أن يسهم تفعيل جميع قرارات وزارة العمل, في توافر العمالة وانخفاض الأجور لاحقاً". وفي ذات السياق ارتفعت أجور البناء وأعمال التشطيب للمباني بنحو 600 ريال خلال الأشهر الماضية, بسبب نقص العمالة المهنية في الأسواق, كما تراجعت الأعمال للمكاتب الهندسية وتوقفت العديد من المشروعات بعد قرارات وزارة العمل الخاصة بتصحيح أوضاع العمالة في السوق السعودية. وأبان لـ"الاقتصادية" مسفر الزهراني المستثمر في مشاريع التطوير العقاري, أن العديد من شركات المقاولات رفعت أجور أعمال البناء والتشطيب بعد نقص العمالة المهنية في السوق, وانخفاض حجم العمل بالنسبة لشركات المقاولات. وأوضح أن العديد من شركات المقاولات رفعت أجور أعمال البناء والتشطيب في المتوسط إلى نحو 2000 ريال للمتر الواحد, بينما لم تتجاوز في السابق, قبل أزمة العمالة 1400 ريال في المتوسط. وأضاف: "إن نقص العمالة المهنية في السوق, أدى إلى انخفاض حجم الأعمال التي تنفذها شركات المقاولات, نظرا لاعتماد شركات المقاولات على العمالة المهنية المتوافرة في الأسواق, لذلك من الطبيعي أن ينخفض حجم أعمال البناء والتشطيب". وبين أن العمالة المهنية الوافدة المتخصصة في أعمال البناء والتشطيب, كانت عمالة مخالفة للأنظمة, ويمكن لشركات المقاولات الاستفادة منها في الأوقات السابقة قبل قرارات وزارة العمل, ولكن تلك العمالة غادرت المملكة, أو توقفت عن العمل, أو تعمل على تصحيح أوضاعها, ولذلك واجه سوق العمل نقصا حادا في العمالة المهنية خلال الفترة الماضية. ولفت إلى أن قرارات وزارة العمل ستنعكس بلا شك على شركات المقاولات بشكل إيجابي ولكن ليس في الوقت الحالي, وإنما خلال الفترات القادمة وحتى ذلك الوقت, ربما نشهد المزيد من الارتفاع في أجور البناء والتشطيب, حتى توفر العمالة المهنية المطلوبة. وأشار إلى أن أجور العمالة المتوافرة في السوق ارتفعت بنحو 40 إلى 50 في المائة, وأدى ارتفاع الطلب على العمالة إلى زيادة الأجور بشكل تلقائي, فهناك استغلال للعمالة المتوافرة في السوق من عملية النقص الحاد في إعداد العمالة. وتطرق إلى المكاتب الهندسية التي تراجعت أعمالها كذلك في الفترة الماضية, وتحديداً بعد قرارات وزارة العمل الخاصة بتصحيح أوضاع العمالة, حيث كانت المكاتب الهندسية تشرف على عشرة إلى 15 مشروعا في المتوسط, بينما الآن قد لا تتجاوز عمليات الإشراف للمكاتب الهندسية على خمسة مشاريع. وأوضح أن العديد من الأعمال والمشاريع تعثرت أو توقفت, لأن العديد من المقاولين ليس لديه عمالة، وإنما كان يعتمد على العمالة المتوافرة في السوق, ولكن في ذات الوقت العديد من الشركات تعمل على تحسين وتعديل أوضاع العمالة لديها. من جانبه أكد العقاري سلمان العمران أن مشكلة نقص العمالة في الوقت الحالي متزايدة, وأدت إلى توقف العديد من المشروعات وتعثر البعض الآخر. وأفاد بأن نقص العمالة المهنية في السوق أدى بشكل مباشر إلى زيادة في أجور العمالة المهنية المتوافرة في السوق, رغم أنها عمالة مخالفة للأنظمة والقوانين, ولكن لا يتوافر أمام العديد من شركات المقاولات عمالة أخرى لتنفيذ الأعمال غير العمالة المخالفة المتوافرة في السوق. واستدرك: "قرارات وزارة العمل ستنعكس بشكل إيجابي في المراحل المستقبلية, ولكن تطبيق القرارات بشكل متسرع, دون البحث عن حلول قبل تطبيق تلك القرارات أدى إلى زيادة في الأجور وتوقف العديد من المشروعات". وأردف: "ما زلت أعمل على توفير عمالة مهنية عبر الاستقدام, أو نقل الكفالات لاستكمال تنفيذ العديد من المشروعات, ونأمل أن تأخذ وزارة العمل قطاع المقاولات في الحسبان, حيث إن الأعمال في القطاع تختلف بشكل كامل عن القطاعات الأخرى".