التحولات السكانية تهدد الدول المتقدمة بالتحول إلى حالة الشيخوخة

طباعة
الفائض السكّاني الذي قاد النمو الاقتصادي في الماضي سيتحوّل إلى ضريبة سكّانية ستبطئ وتيرة النمو في معظم دول العالم. خلاصة توصّل إليها تقرير لوكالة موديز حول الشيخوخة في العالم. وبحسب التقرير، الذي شمل 55 بلداً متقدماً وناشئاً، على حد سواء، فإن هذه التحوّلات الديموغرافية، قد باتت مشكلة فعلية وشيكة، فبحلول العام المقبل فإن أكثر من 60% من الدول المشمولة بالبحث ستصبح رسميا في حالة شيخوخة، وهذه الفئة تضم الدول التي يزيد عمر اكثر من 7% من سكانها على 65 عاماً بحسب تعريف الأمم المتحدة. أما المجتمعات الفائقة الشيخوخة، أي من يزيد عدد كبار السن فيها على 20%، والتي يبلغ عددها اليوم 3 بلدان فإن عددها سيصل إلى 13 بحلول 2020 و34 بلداً بحلول 2030. ووفقاً للتقرير، فإن سكان العالم الذين هم في عمر العمل سينمون حتى العام 2030 بسرعة تبلغ نصف سرعة نموهم خلال السنوات الخمس عشر الماضية. حالة الشيخوخة هذه والتي ستصيب السكان ستقلل من معدلات الادخار الأسري مما يعني تقليل الاستثمار. وتشير التقديرات إلى أن الشيخوخة ستتسبب بتراجع مقدراه 0.4% في معدلات النمو السنوي الإجمالية بين 2014 و2019 لتصل نسبة التراجع هذا إلى 0.9% بين 2020 و2025 مقارنة مع معدل النمو السنوي الوسطي البالغ 2.9% بين 1990 و2005. حل المشكلة بحسب التقرير يكمن في سياسات إصلاحية تهدف إلى تحسين نسبة مشاركة القوى العاملة، وتشجيع الهجرة، والتدفقات المالية، فضلاً عن الابتكار والتقدّم التكنولوجي اللذين يمكن أن يحسّنا إنتاجية العمال ورأس المال البشري، مما يمكن أن يخفف من آثار التغيرات الديمغرافية السريعة على النمو الاقتصادي العالمي على المديين المتوسط والبعيد، مسهماً بذلك في التخفيف من النقمة السكانية التي كانت يوماً ما نعمة كبرى.
//