سوق المال السعودية تحرم الأجانب من الاستثمار في 71 مليار ريال

طباعة
أوضحت دراسة أعدتها الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة بأن لائحة الاستثمار الأجنبي في سوق الأسهم السعودي شددت على منع الأجانب من أي عمليات شراء أو استحواذ على حصص في الشركات التي تعمل في الأماكن المقدسة (مكة المكرمة والمدينة المنورة)، مشيرة إلى أن القيمة السوقية للثلاث شركات قدرت بنحو 71 مليار ريال أواخر أغسطس الماضي. والشركات الثلاث وفقا للتقرير الصادر عن غرفة مكة، هي جبل عمر للتطوير، وشركة مكة للإنشاء والتعمير (تعملان في مكة المكرمة ويرأس مجلسي إدارتهما عبدالرحمن بن عبدالقادر فقيه)، وشركة طيبة القابضة (بالمدينة المنورة ويرأس مجلس إدارتها إبراهيم بن محمد العيسى)، جميعها تعمل في مجال التطوير العقاري ومدرجة في سوق الأسهم السعودية. وحسب ما جاء بجريدة :الوطن" فقد أشار تقرير غرفة مكة إلى أن "جبل عمر" استحوذت على 70 في المائة من القيمة السوقية للشركات الثلاث، بقيمة 50 مليار ريال، ثم "مكة للإنشاء والتعمير" بقيمة سوقية قدرها 14 مليار ريال، وأخيرا "طيبة القابضة" بـ7.1 مليارات ريال. هذا وكانت هيئة سوق المال السعودية قد أعلنت 21 أغسطس الماضي، عن مشروع لائحة الاستثمار الأجنبي للمؤسسات المالية المؤهلة للاستثمار في سوق الأسهم السعودي، وذلك لاستطلاع الآراء. وتشمل القواعد المقترحة أن تكون المؤسسات الأجنبية مؤهلة للحصول على الموافقة للاستثمار وتلبي معايير، من بينها ألا تقل قيمة الأصول التي تديرها عن خمسة مليارات دولار، وأن تتمتع بخبرة استثمارية لا تقل عن خمس سنوات. كما تضمنت القواعد المقترحة التي سيجري استطلاع رأي المعنيين بشأنها لمدة ثلاثة أشهر تنتهي في 20 نوفمبر تشرين الثاني المقبل، سقفا للملكية الأجنبية يبلغ 10 في المائة من إجمالي القيمة السوقية للبورصة السعودية. كما شملت القواعد ألا تزيد ملكية مستثمر أجنبي منفردا عن 5 في المائة من أسهم أي شركة مدرجة في البورصة، وألا تزيد ملكية المؤسسات الأجنبية مجتمعة عن 20 في المائة من أسهم أي شركة في السوق، وكذلك ألا تزيد ملكية الأجانب مجتمعين (مباشر وغير مباشر – مقيمين وغير مقيمين) عن 49 في المائة في أي شركة مدرجة في البورصة السعودية. إلا أن اللائحة قيدت الاستثمار الأجنبي بالقيود النظامية الأخرى الخاصة بتملك الأجانب في الشركات المساهمة، والقيود المنصوص عليها في الأنظمة الأساسية للشركات المدرجة أو أي تعليمات تصدرها الجهات الإشرافية والرقابية وتخضع لها الشركات. وتقول جريدة "الوطن" ان هذا البند يعني حرمان الأجانب من الاستثمار في شركات "جبل عمر" و"مكة" و"طيبة"، كونها تعمل في الأماكن المقدسة، وقانون الاستثمار الأجنبي يمنع دخول الأجانب لهذا القطاع في مكة المكرمة والمدينة المنورة. كما أن الأنظمة الأساسية لتلك الشركات تمنع تملك غير المسلمين بها. وحول نشاط الشركات الثلاث التي حرم فيها الاستثمار الأجنبي، فإن شركة جبل عمر تعمل في مجال امتلاك منطقة جبل عمر المجاورة للحرم من الناحية الغربية وتطويرها إلى قطع واستثمارها وتأجيرها لصالح الشركة والقيام بجميع الأعمال اللازمة للإنشاء والصيانة وإدارة وتأثيث الفنادق والمرافق التجارية وسكن الموظفين واستيراد وتصدير معدات وأثاث الفنادق وتشغيل معاهد التدريب المتخصصة بالفنادق.