الإمارات وقطر تتصدران الدول العربية على تقرير التنافسية العالمي

طباعة
أظهر مسح سنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي أن دول الخليج وفي مقدمتها الإمارات العربية المتحدة وقطر جاءت في صدارة الدول العربية من حيث القدرة التنافسية كما احتلت مراكز متقدمة على مستوى العالم. وبحسب تقرير التنافسية العالمي للمنتدى الذي مقره جنيف ويشتهر بتنظيم اجتماع دافوس السنوي للساسة والمليارديرات احتلت الإمارات المركز الثاني عشر عالميا متقدمة سبع درجات عن العام الماضي في حين جاءت قطر في المرتبة السادسة عشرة مقارنة مع الثالثة عشرة قبل عام. وبعد أن هوى ترتيب مصر 11 درجة في تقييم التنافسية العام الماضي، تراجع درجة واحدة فقط هذا العام في تطور قال التقرير إنه: "يعكس بعض الاستقرار بعد الانتخابات الأخيرة." وفي تقرير التنافسية العالمي 2014-2015 الذي أصدره المنتدى لتقييم تنافسية 144 دولة حول العالم نزلت السعودية أربع درجات إلى المركز الرابع والعشرين وتراجعت الكويت على نحو مماثل إلى المركز الأربعين. ونزلت البحرين درجة واحدة إلى المرتبة الرابعة والأربعين وسلطنة عمان 13 درجة إلى الترتيب السادس والأربعين. كما أظهر التقرير تراجع ترتيب مصر أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان درجة واحدة لتحل في المرتبة 119 من بين 144 دولة. ويرتكز تقييم المنتدى للتنافسية على عشرات العوامل مثل المؤسسات والبنية التحتية والصحة والتعليم وحجم السوق وبيئة الاقتصاد الكلي. ويأخذ التقرير في الحسبان آراء رجال الأعمال بشأن مدى كفاءة الحكومة والشفافية. وجاءت الإمارات في المركز الثالث عالميا على معيار البنية التحتية. وعزا التقرير التقدم الذي حققته الإمارات هذا العام إلى عوامل فنية وأسباب منها فوز دبي باستضافة معرض إكسبو 2020 والجهود الإصلاحية الهادفة لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد. وقال: "وضع البلد على مسار تنموي أكثر استقرارا يتطلب زيادة الاستثمار لتحسين نتائج الصحة والتعليم." واحتلت الإمارات المركز 38 في هذين المعيارين. واحتلت قطر - إلى جانب النرويج - الصدارة على صعيد استقرار الاقتصاد الكلي مستفيدة من طفرة قطاع الطاقة التي دفعت نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 100 ألف دولار سنويا. وحث التقرير قطر على "تعزيز جهودها لتطوير عدد من المجالات من أجل تنويع موارد الاقتصاد". وعزا تراجع السعودية إلى "تقييم أقل إيجابية لجودة التعليم ومستوى المنافسة المحلية". واضاف إن المملكة بحاجة إلى تحسين قدرتها التنافسية كي تكون قادرة على تنويع موارد الاقتصاد المعتمد على النفط وتوفير فرص العمل الكافية لاستيعاب الزيادة السكانية السريعة. وقال إن مصر التي ظلت تتراجع على تقييم القدرة التنافسية لعدة سنوات متتالية نزلت درجة واحدة فقط هذا العام مما يشير إلى بعض الاستقرار بعد الانتخابات الأخيرة. وقال التقرير "الوضع الأمني الهش يتحسن تحسنا طفيفا لكن  استمرار عدم الاستقرار على الصعيد السياسي وعلى صعيد الإجراءات يقوضان القدرة التنافسية للبلد وفرص النمو في المستقبل." وأضاف "في حين من الضروري أن تبقى الأولوية لاستعادة الاستقرار السياسي، فإن كثيرا من العوامل الحاسمة لاستقرار البلد وتماسك المجتمع في المدى المتوسط إلى الطويل هي عوامل ذات طبيعة اقتصادية" مشيرا إلى تدهور بيئة الاقتصاد الكلي في السنوات الأخيرة وضرورة دعم المنافسة المحلية وزيادة المرونة والكفاءة في سوق العمل.