الشارقة تصدر صكوك إجارة بقيمة 750 مليون دولار

طباعة
كشفت حكومة الشارقة عن أول صفقة لها في أسواق رأس المال مع إصدارها صكوك إجارة بقيمة 750 مليون دولار وبمعدل ربح 3.764% في أول إصدار تقوم به الحكومة وأول هيئة سيادية تنجز صفقة صكوك لأجل 10 سنوات. وفي أعقاب عدد من الاجتماعات مع المستثمرين في سنغافورة وماليزيا والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة أعلنت حكومة الشارقة عن سعر استرشادي لا يزيد على 100 نقطة أساس فوق معدل التبادل ولأجل 10 سنوات. واستجابة للطلب الكبير قامت حكومة الشارقة بزيادة السعر إلى حدود 120 نقطة أساس قبل الاستقرار في نهاية المطاف عند 110 نقاط أساس وبنسبة ربح قدرها 3.764%. وتواصل ارتفاع الطلب على نطاق واسع حيث بلغ سجل الطلب نحو 7.85 مليار دولار من نحو 250 مستثمرا خلال يوم واحد بما يمثل تغطية الاكتتاب بعشرة أضعاف القيمة المبدئية وعلى الرغم من قوة قاعدة المستثمرين في الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي إلا أن الطلب من كبار المستثمرين الدوليين والمستثمرين في الأسواق الناشئة كان مرتفعا إلى حد استثنائي. وتنوعت الطلبات من المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال من قبل البنوك المركزية ومدراء الصناديق وشركات التأمين والبنوك من مختلف المناطق الجغرافية من آسيا وأوروبا والشرق الأوسط والولايات المتحدة الأمريكية. وعمل بنك "إتش إس بي سي" مع حكومة الشارقة كمنسق عالمي للصفقة فيما تولى بيت التمويل الكويتي وبنك أبوظبي الوطني ومصرف الشارقة الإسلامي وبنك "ستاندرد تشارترد" العمل معا كمدراء اكتتاب وبمساعدة مصرف الهلال وبنك دبي الإسلامي كمدراء مشاركين في الإصدار. ويأتي دخول حكومة الشارقة أسواق رأس المال من خلال أول إصدار للصكوك ليحقق عدة أهداف هامة، فمن الناحية المالية ساعدت الصفقة الحكومة على تنويع قاعدتها الاستثمارية والوصول إلى أجال ثابتة أطول وتحسين السعر. أما من الناحية الاقتصادية فقد أتاح الإصدار قاعدة قياس لأي صفقات تنجزها كيانات من القطاعين العام أو الخاص في إمارة الشارقة. كما أسهمت في تعزيز جهود الهيئات بدولة الإمارات العربية المتحدة في تطوير الأسواق المالية المحلية حيث تعتبر هذه الصفقة خطوة هامة ومجدية إلى حد بعيد في جهود حكومة الشارقة الرامية إلى تبني أفضل الممارسات الدولية وكافة فعالياتها. وعكس الطلب الهائل على صكوك حكومة الشارقة مدى قوة عرض القيمة الذي تقدمه الإمارة للمستثمرين.. وتقدم الشارقة خيارا مستقرا ومحدود المخاطر للمستثمرين الراغبين في توسيع محافظهم الاستثمارية . وتتميز الإمارة بتصنيف ائتماني واستثماري قوي حيث منحتها ستاندر آند بورز تصنيفا بدرجة ايه " A " مستقر ووكالة موديز " ايه 3 " " A3 " وأسهم تاريخ الشارقة الطويل في الإدارة المتحفظة للأموال العامة من قبل حكومة الشارقة في ضمان مستوى متدني جدا من الدين الحكومي ودرجة عالية جدا من المرونة المالية مما منح المستثمرين الثقة بالاستثمار في المنتجات طويلة الأجل رغم أن هذه السندات تدشن الظهور الأول لحكومة الشارقة في الأسواق العامة.. كما يقدم اقتصاد الشارقة إمكانات فريدة للنمو المستدام والمرن في السنوات القادمة. وتعتبر الشارقة واحدة من أكثر الاقتصادات تنوعا في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي وتتركز قوتها بشكل خاص في الصناعة التحويلية والصناعة وتمتلك 19 منطقة صناعية ومناطق حرة في الحمرية ومطار الشارقة الدولي. وتمتلك أيضا البنى التحتية المتميزة لقطاعات النقل والخدمات اللوجستية مع وجود ثلاثة موانئ نشطة ومطار يشهد توسعا في حركة الركاب والشحن الجوي بما يؤهلها للنمو الاقتصادي مستقبلا. وتتمثل الأولوية المطلقة بالنسبة لحكومة الشارقة في الاستثمار في العنصر البشري من خلال التجارب التعليمية والثقافية.