الروبل الروسي يسجل تراجعا تاريخيا مقابل الدولار

طباعة
تراجعت العملة الروسية 25% خلال الـ 18 الاشهر الماضية ولايزال الروبل الروسي يدفع الثمن مع كل عقوبة جديدة تفرضها عليها الولايات المتحدة واوروبا، فمع بدء تنفيذ العقوبات الاوروبية الامريكية الخانقة على موسكو انزلق الروبل الروسي. ليسجل تراجعا تاريخيا مقابل الدولار. فالمعركة الاقتصادية ضد روسيا اتسعت لتستهدف العقوبات الجديدة  أكبر بنك روسي عام سبيربنك وبنك موسكو والبنك الزراعي الروسي بالاضافة الى شركات في قطاعي الطاقة والدفاع. العقوبات التي  تهدف الى قطع التمويل عن روسيا  استهدفت  بصورة خاصة القطاع النفطي  الذي يعتبر حيويا لاقتصاد البلاد فطالت مجموعتي غازبروم ولوك اويل خصوصا وان المحروقات تمثل ثلثي صادرات روسيا ومعظم عائدات ميزانيتها. الامر الذي اثر سلبا على العملة الروسية  خصوصا مع انخفاض اسعار النفط  التي سجلت ادنى مستوى منذ نيسان ابريل  2013. مما يضع ميزانية روسيا امام تحدي حقيقي  خصوصا بعد اعلان المالية الروسية من ان عجز موازنة البلاد سيبلغ 0.5% من الناتج المحلي في 2015. المخاوف من ان يؤدي تدهور الروبل الى زيادة التضخم الذي تجاوز معدله 7% في روسيا دفعت  البنك المركزي الروسي لرفع معدلات الفائدة بالرغم من كونه اجراء يلاقي انتقادات عديدة كونه يؤثر سلبا على اقتصاد بات اصلا على شفير الانكماش كما يؤكد المحللون. العقوبات المفروضة  ونزوح رؤوس أموال بقيمة 100 مليار دولار منذ بداية العام يقف امامها الدب  صامدا لكن ليس لوقت طويل ..فاحتياط روسيا  من النقد الأجنبي والذي يبلغ  460 مليار دولار بالاضافة الى مواردها الداخلية تكفيها  لمدة عامين على أقصى تقدير في ظل العقوبات الحالية، بالمقابل اوروبا ليست بافضل حال من روسيا .. موسكو اتهمت  الولايات المتحدة بالسعي  الى عزل روسيا  ودق اسفين بينها وبين اوروبا  بذريعة الازمة الاوكرانية لاجبار اوروبا على شراء الغاز الاميركي باسعار اعلى بكثير، بينما تؤكد واشنطن ان الغرض من هذه العقوبات هو وقف التدخل الروسي بالشان الاوكراني. لكن التاريخ علمنا ان جميع الحروب تحمل الطابع الاقتصادي وان اختلفت الذرائع والمسميات.