الإمارات توقف رخص القيادة لذوي الأمراض المزمنة

طباعة
نفذت وزارة الداخلية الإماراتية مبادرة تفعيل الربط الالكتروني بين المؤسسات الطبية الحكومية والخاصة، وإدارات المرور والتراخيص على مستوى الدولة، بهدف تبادل التقارير الطبية للسائقين كافة ليتم تحديد الفئات التي تعاني من أمراض مزمنة تشكل خطورة عليهم أثناء القيادة. وبناء عليها سيتم وقف رخصهم سواء بصورة مؤقتة أو دائمة وفقاً للحالة المرضية والمدة الزمنية للعلاج التي يقرها الطبيب المختص. هذه الخطوة الجديدة والتي تعد الأولى من نوعها على مستوى المنطقة تأتي في إطار سعي الوزارة لضبط أمن الطرق والحدّ من الحوادث المرورية التي يسببها سائقون يعانون أمراضهم تؤثر في قيادتهم للمركبات. وحسب صحيفة الإمارات اليوم فإن "الداخلية الإماراتية" اعتمدت من خلال هذا التغيير منهاجاً موحداً للفحص الطبي للسائقين على مستوى الدولة يحدد مدى لياقتهم الصحية لقيادة المركبة على الطرقات وفق الممارسات العالمية، ويتم العمل عليها حالياً بالتعاون مع وزارة الصحة وهيئة الطرق في دبي وهيئة الصحة بأبوظبي، كما وتم تشكيل فريق عمل مشترك ليتولى مهام التنفيذ. ولفت مدير عام التنسيق المروري في وزارة الداخلية العميد غيث حسن الزعابي إلى أن فريق العمل القائم على تنفيذ المبادرة يدرس مجموعة من الأمراض التي تشكل خطورة على السائق، بينما يتوقف أمر وقف رخص قيادة الفئات التي تعاني هذه الأمراض على تقرير الطبيب المختص، مع الأخذ في الاعتبار تفاوت درجة المرض وخطورته من شخص لآخر. وأوضح أن آلية تنفيذ المبادرة تعتمد على تفعيل الربط الإلكتروني بين المؤسسات الطبية وسلطات التراخيص على مستوى الدولة، إذ سيتم تبادل التقارير الطبية بالنسبة للسائقين الذي يعانون أحد هذه الأمراض، ليتم بناء على هذه التقارير إلغاء رخص قيادتهم أو منعهم من القيادة لفترة مؤقتة، حتى يتجاوزوا فترة العلاج، بناء على ما يحدده تقرير اللياقة الطبية، الذي تصدره الهيئة الصحية في هذا الشأن. وأضاف أن إجراءات التأكد من اللياقة الصحية للسائقين، ليست قاصرة على تجديد رخص القيادة التي تمتد صلاحيتها لمدة 10 سنوات فحسب، إنما تكون نافذة ومستمرة طوال الوقت، إذ تقوم الجهة الطبية، عبر عملية الربط الإلكتروني، بإشعار إدارات التراخيص على الفور، في حال كشفها، خلال أي عملية فحص طبي، عن إصابة أحد السائقين بمرض يحول دون قدرته على القيادة، وتصدر، بناء على ذلك، تقرير لياقة طبية يحدد نوعية المرض وفترة وقف رخصة القيادة، ويتم تحويله مباشرة إلى سلطة الترخيص لاتخاذ إجراءاتها، لافتاً إلى أنه من حق السائق وقتها أن يعرف من طبيبه أنه سيمنع من قيادة المركبة حفاظاً على سلامته وحياة الآخرين من مستخدمي الطريق، وأنه سيتم إشعار سلطات التراخيص بهذا الأمر. وحسب الصحيفة لفت الزعابي إلى أهمية هذه المبادرة في تأمين الطرق وسلامة مستخدميها، عبر التأكد من أهلية السائقين لقيادة المركبات، ومن ثم الحدّ من الحوادث التي يسببونها، فضلاً عن ذلك، فإن المبادرة تسهم في تسهيل عملية تجديد رخص القيادة عبر الأنظمة الذكية، وتوفير الوقت والجهد على السائقين، خصوصاً أن حالتهم الصحية وما يطرأ عليها من موانع ستكون في متناول إدارات التراخيص والمركبات بصورة إلكترونية. وأكد أن هذه المبادرة التي جاءت تفعيلاً لنصوص قانون السير والمرور الاتحادي، وتستهدف رفع مستوى السلامة المرورية على طرق الدولة، ورفع مستوى اللياقة الطبية للسائقين، والتأكد من خلوهم من أي أمراض قد تعوق أو تؤثر في سلامة قيادتهم، ما يسهم في الحدّ من العديد من الحوادث المرورية التي يتسببون فيها.