تراجع مبيعات الذهب في مكة مع استمرار تأثير الربيع العربي

طباعة
لطالما تطلع باعة الذهب بمكة إلى تحقيق مبيعات قوية خلال موسم الحج لكنهم يقولون إن المتاجر خاوية من الزبائن هذا العام في ظل المصاعب الاقتصادية منذ الربيع العربي. وفي العادة كانت معظم مبيعات الذهب خلال موسم الحج إلى زوار المدينة المقدسة الذي يشترون القلادات والخواتم والأساور كهدايا يأخذونها معهم إلى أوطانهم. لكن متاجر الحلي جوار المسجد الحرام شبه خاوية قبل يوم من انطلاق شعائر الحج غدا الجمعة. ويمكن مشاهدة الأعداد القليلة من المشترين بينما يجلس الباعة يحتسون الشاي ويطالعون الصحف خلف مناضدهم. يقول مدير المبيعات في متجر أبو علي السواج : "ثابت للذهب والمجوهرات" الذي يقع بجوار المسجد الحرام "موسم الحج الحالي أضعف من العام الماضي .. في تقديري المبيعات منخفضة حوالي 20% وكما ترون فالمحل خال بينما لم يكن هكذا قط من قبل." ويقول تجار الذهب بالتجزئة إن معظم العملاء كانوا لفترة طويلة من المصريين والسوريين لكن الربيع العربي غير ذلك الوضع حيث بدأ المشترون الآسيويون يتفوقون على نظرائهم العرب. ويقول بائع في مجوهرات الصايغ محمد عبد اللطيف: "ما كان لأحد أن يتوقع رؤية الجنسيات التي تشتري الآن .. كنت أظن أن أفغانستان وبنجلادش بلدان فقيران لكنهم من يشترون (الذهب) هذه الأيام." وقال عبد اللطيف إن المشترين الآسيويين يطلبون القطع الصغيرة الأرخص وإن المتاجر تسعى لتلبية طلبهم. وأبلغ رويترز "لم يعد الأمر يتعلق بقيمة المبيعات بل بالحجم فهؤلاء الزبائن الجدد يريدون قطعا صغيرة بسعر منخفض وهو ما بدأنا ننتجه." وفي سوق الذهب بمكة يقول التجار إن سعر المعدن قيراط 21 بلغ 115 ريالا اي ما يعادل 42.4 دولار للجرام دون تغير كبير عن سعر العام الماضي البالغ 160 ريالا. وفقد بعض التجار الأمل في تعاف كامل سريع وبدأوا يفكرون في تغيير النشاط. وقال بائع يمني بأحد متاجر الذهب في مكة وليد صالح: "أفتقد شعور بيع الأشياء إلى الناس .. ذلك الإحساس الذي تعرفينه عند مقايضة السلع بالمال .. أمضيت حياتي تاجرا والآن لم أعد أشعر أني كذلك". واضاف "الناس لم يعد لديهم المال ويريدون شراء الأشياء الرخيصة .. قد أذهب للعمل بمتجر لبيع الفضة في العام القادم فأيام الذهب قد ولت."  
//