الشركات الصغيرة والمؤسسات الفردية الأقل التزاماً في معدلات إخراج الزكاة في السعودية

طباعة
كشف مسؤول مختص في تقديم خدمات المراجعة والضرائب، أن المؤسسات الفردية والشركات الصغيرة في السوق السعودية، الأقل التزاماً في معدلات إخراج الزكاة، يأتي ذلك وسط نمو اقتصادي كبير تشهده المملكة خلال السنوات الحالية. وتقدّم مصلحة الزكاة والدخل سنوياً شهادات إخراج زكاة للشركات والمؤسسات المكلفين بالزكاة، وسط توجه المصلحة في الوقت ذاته نحو إطلاق خدمات تقديم الإقرارات إلكترونياً للمكلفين الزكويين، في خطوة تهدف إلى رفع معدلات الالتزام، وتقليل حدة الإجراءات الإدارية والبيروقراطية. وقال عبد الله حمد الفوزان رئيس مجلس إدارة «كي بي إم جي» في السعودية: "إن الشركات الصغيرة والمؤسسات الفردية الأقل التزاماً في معدلات إخراج الزكاة في السوق المحلية، وهو الأمر الذي يفتح الكثير من التساؤلات حول آليات إخراج الزكاة المتبعة في السعودية". وأوضح الفوزان أن جميع المكلفين الزكويين مطالبون بسرعة التسجيل في موقع مصلحة الزكاة والدخل، وتحديث بياناتهم، مبيناً أن هناك شركات تقدم مساعات للعملاء في عملية التسجيل، وتقويم الاقرارات الزكوية إلكترونياً، وقال: «رغم ذلك، لا زال هنالك شركات صغيرة ومؤسسات فردية لم تبدِ حتى الآن التزاماً عالياً في معدلات إخراج الزكاة». ولفت إلى أن إخراج الزكاة من قبل بعض الشركات والمؤسسات في المملكة، لا يعكس حجم النمو في الأرباح ورؤس الأموال، مؤكداً على أن نظام جباية الزكاة الحالي لا يشجع المكلفين على الالتزام، مضيفاً أن نظام الإيداع الإلكتروني للقوائم المالية المزمع تطبيقه سيزيد من التزام المكلفين بتقديم البيانات المالية الصحيحة مما يساعد على تحصيل مبالغ أكبر في ملف إخراج الزكاة. وأضاف الفوزان بحسب صحيفة الجزيرة السعودية: "إن تقديم خدمات الاقرارات الزكوية إليكترونياً، سيقلل من حجم الصعوبات الإجرائية التي كان يواجهها المكلفون الزكويون في السابق، متمنياً في الوقت ذاته أن يكون هنالك تطوير شامل لنظام جباية الزكاة، الأمر الذي يكفل ارتفاع معدلات الالتزام لدى المكلفين". وكان أعضاء في مجلس الشورى قد شددوا في وقت سابق على أهمية النظر في شمول جباية الزكاة على الاستثمارات الصغيرة للمستثمرين الأجانب العاملين في المملكة واعتبارها ضمن فئات المكلفين بسداد الزكاة الشرعية المستحقة على أنشطتهم، مطالبين في هذا الصدد بضرورة أن تنظر مصلحة الزكاة والدخل في وضع هذه الاستثمارات التي أصبحت تزاحم المشاريع الصغيرة للسعوديين في السوق، كالاستثمار في المطاعم والورش ومحال التجزئة، وأن تعمل على جباية زكاتها شأنها في ذلك شأن الشركات الكبيرة.