السعودية تحتضن موارد غاز غير تقليدية تتجاوز 600 تريليون قدم مكعب

طباعة
أكدت دراسة اقتصادية متخصصة أن التقديرات الأولية تشير إلى أن موارد الغاز غير التقليدي، في دول الخليج يمكن أن تصل إلى أكثر من 700 تريليون قدم مكعب، ويوجد بالمملكة العربية السعودية فقط أكثر من 600 تريليون قدم مكعب. وتعهدت المملكة باستكشاف إمكاناتها الضخمة من الغاز الصخري، بسبب عدم استدامة الاستهلاك المحلي المتزايد من النفط، والذي يمكن أن يؤثر على قدرتها التصديرية وثروة البلاد على المدى الطويل، حسب ما افادت جريدة "الرياض". ويتوقع أن ينمو إنتاج الغاز الصخري بالولايات المتحدة إلى 14 تريليون قدم مكعب بحلول عام 2030، وهو ما يمثل نحو نصف إنتاجها من الغاز الطبيعي. وقد أدى ذلك إلى انخفاض حاد في أسعار الغاز الطبيعي، وفصل معادلة بيعه عن أسعار النفط. ففي عام 2012، انخفضت أسعاره ما بين 1.82 دولار و3.77 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وذلك من متوسط يبلغ ما بين 5.82 دولارات، و13.31 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في عام 2008. وتتوقع الدراسة أن يتراوح سعر الغاز الطبيعي، بين 4 و 8 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بحلول عام 2020. وكشفت الدراسة، ان تأثيرات طفرة إنتاج الغاز الصخري في الولايات المتحدة، على دول الخليج، لا تزال محدودة إلى الآن وأنها تتباين من دولة إلى أخرى، مشيرة إلى أن التأثير الأكبر قد يكون من نصيب قطر. والغاز الصخري، هو نوع غير تقليدي من الغاز الطبيعي، لوجوده داخل الصخور، حيث يكون محبوسا بين طبقات الأحجار، داخل الأحواض الرسوبية، وتستخدم لاستخراجه تقنيات حديثة ومعقدة مقارنة بتلك اللازمة لاستخراج الغاز الطبيعي. ودفع ارتفاع أسعار الغاز في العقد الأول، من القرن الجاري إلى تطوير الغاز الصخري، والذي أصبح مصدرا رئيسيا للغاز الطبيعي، في أمريكا الشمالية. فقد زاد إنتاج الولايات المتحدة، من الغاز الصخري من 2 تريليون قدم مكعب في عام 2008، إلى أكثر من 8 تريليونات قدم مكعب في عام 2012، ما يمثل أكثر من ثلث إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي المحلي، ما يجعلها تقترب من الاكتفاء الذاتي، ويمكن أن يحولها إلى دولة مصدرة للغاز في المستقبل القريب. ومن جانب آخر أشارت الدراسة، إلى أن العديد من الدول الخليجية يمكنها الاستفادة من طفرة الغاز الصخري، ولكنها في الوقت ذاته تواجه مخاطر تتمثل في استبدال الغاز الطبيعي بالنفط، حيث تعاني هذه الدول باستثناء قطر من نقص إمدادات الغاز الطبيعي، نتيجة النمو المطرد في الاستهلاك المحلي للطاقة.
//