خسائر الفلاحة التونسية ترتفع إلى 25 مليون دولار في 8 أشهر

طباعة
دعا وزير الفلاحة التونسية الأسعد الأشعل فلاحي الدولة إلى اعتماد مبدأ التأمين الفلاحي على منتجاتهم الفلاحية لتجاوز مخاطر الجوائح الطبيعية التي لا يكاد يخلو منها موسم فلاحي. وحسب صحيفة الشرق الاوسط أضاف الوزير الأشعل أن الخسائر يتكبدها الفلاح بنسبة هائلة لغياب ثقافة التأمين الفلاحي، خاصة لدى صغار الفلاحين، وذلك بالرغم من وجود منظومة تأمين متكاملة قادرة على تغطية كل الأخطار الفلاحية المحدقة بالصابة. ووفق أرقام قدمتها وزارة الفلاحة التونسية، فإن نسبة التأمين بين الفلاحين لا تزيد على 7%، وهي في كل الحالات لا تغطي سوى 10% من مساحات الزراعات الكبرى "الحبوب" و7% من رؤوس الأبقار المؤصلة، و20% من أسطول وحدات الصيد البحري، ولكل هذا لا يمثل التأمين الفلاحي أكثر من 4% من رقم معاملات قطاع التأمين ككل. هذا وقد خلفت الظروف الطبيعية التي عرفتها تونس خلال الفترة الممتدة بين يناير كانون الثاني وأغسطس آب من السنة الحالية 2014، تسجيل خسائر مالية نتيجة الرياح والفيضانات والجفاف وهلاك الماشية، وقدر خبراء بوزارة الفلاحة التونسية تلك الخسائر بما لا يقل عن 50 مليون دينار تونسي، ما يعادل نحو 25 مليون دولار، وهو مبلغ كبير بالنظر إلى ضعف إمكانات الفلاحين التونسيين وتواضع مداخيل الكثير منهم. من ناحية أخرى، أكد الوزير أن صابة الزيتون لهذه السنة من المنتظر أن تكون قياسية، ووفق تقديرات خبراء الوزارة في المجال، فإنها ستبلغ 300 ألف طن. وأشار إلى أن هذه الصابة تمثل رقما قياسيا لم يسجل خلال السنوات العشر الأخيرة، وقد انطلقت وزارة الفلاحة في تشكيل لجان لتأمين الصابة من السرقة ومن الاعتداءات من الجهات التي قد تطالها، خاصة على مستوى الأراضي الراجعة بالنظر للحكومة. يذكر أن صادرات زيت الزيتون التونسي قد تراجعت خلال موسم 2012 - 2013 ولم تتجاوز حدود 40 ألف طن، ولغاية شهر يوليو تموز 2014، فإن الصادرات من زيت الزيتون انخفضت من 60 ألف طن متوقعة إلى 40 ألف طن فحسب نتيجة انخفاض صابة الزيتون بنحو 70%.