السعودية تتحدى انخفاض اسعار النفط

طباعة
بهدوءٍ تام تعملُ السعودية ُ على إبلاغ المتعاملين في أسواق النفط بأنْ لا مشكلة َ لديها من استمرار انخفاض أسعار الخام لفترةٍ طويلة، وهو ما يمثلُ تحولا هاما في سياسةِ المملكة قد يكونُ هدفـُه إبطاءَ وتيرةِ توسع منافسين من بينهم منتجو الخام الصخري في الولايات المتحدة.ويدعو بعضُ أعضاءِ "أوبك" من بينهم فنزويلا التي تعتبرُ الأكثرَ تأثرا بأسعار النفط الى خفض ٍ عاجل ٍ للإنتاج من أجل دفع الأسعار العالمية للصعودِ مجددا إلى ما فوق 100 دولار ٍ للبرميلوفي المقابل أرسل المسؤولون السعوديون رسالة ً مختلفة ً مفادُها أن المنتجَ الأكبرَ للنفط في أوبك مستعدٌ لقـَبول سعر ٍ يقلُ عن 90 دولارا وربما يصلُ إلى 80 دولارا لفترةٍ قد تمتد إلى عامين، في تغير ٍ لاستراتيجيتها القديمة التي تعملُ بموجبها على إبقاءِ سعرِ خام برنت قرب مئةِ دولار ٍ للبرميل سعيا للحفاظِ على حصتها في السوق خلال السنواتِ المقبلة. وبات السعوديون يراهنون فيما يبدو على أن انخفاضَ الأسعار بما قد يؤثرُ سلبيا على مالياتِ بعص أعضاءِ اوبك سيكون ضروريا لتمهيدِ السبيل لجني إيراداتٍ أعلى في الأمدِ المتوسط من خلال تقليص الاستثماراتِ الجديدة والحدِ من الزيادةِ في الإمداداتِ من مصادرَ أخرى مثل النفطِ الصخري في الولاياتِ المتحدة أو المياهِ العميقة.قلقُ أوبك هو الأصعبُ منذ سنواتٍ نظرا لعدم قدرةِ معظم الأعضاءِ الآخرين على خفض الإنتاج أو لعدم رغبتهم في خفضه، علما بأنها لم تخفض الإنتاج إلا بضعَ مراتٍ خلال العقدِ الأخير كان آخرَها في أعقابِ الأزمةِ الماليةِ خلال عام 2008. فنزويلا كانت أولَ دولةٍ تطالبُ علنا بتحركٍ عاجل ٍ أمام موجةِ الانخفاض السعري للنفط حتى قبل الاجتماع الدوري لأوبك، معتبرة ً أنه لن يستفيدَ أحدٌ من حربِ الأسعار أو هبوطِها عن 100 دولار ٍ للبرميل. بينما اعتبر وزيرُ النفطِ الكويتي علي العمير أن خفضَ الإنتاج لن يسهمَ كثيرا في تعزيز الأسعار في مواجهةِ زيادةِ الإنتاج من روسيا والولاياتِ المتحدة.ويبقى الموضوع ُ معلقا ربما إلى ما بعد اجتماع أوبك، فقانونُ العرض والطلب يفرضُ نفسَه على الجميع مع محاولةِ كلِّ دولةٍ فرضَ الحلِّ الأنسبِ لها.