الاتحاد الأوروبي يدعو بلغاريا للسماح لمودعي كورب بنك بسحب أمواهم

طباعة
حثت الهيئة المنظمة لقطاع البنوك في الاتحاد الأوروبي بلغاريا على السماح لأصحاب الودائع المضمونة في بنك كوربوريت التجاري (كورب بنك) المتعثر بالحصول على أموالهم بدءا من 21 من أكتوبر تشرين الأول وقالت إن القيود الحالية تنتهك قواعد الاتحاد الأوروبي. وفتحت هيئة البنوك الأوروبية تحقيقا الشهر الماضي مع البنك المركزي البلغاري وصندوق التأمين على الودائع التابع له لتقييم ما إذا كانا قد انتهكا القواعد الأوروبية التي تقضي بضرورة تعويض المودعين خلال 25 يوما من وقف حساباتهم. وبدأت المفوضية الأوروبية أيضا إجراءات ضد الدولة تتعلق بالانتهاك. كان البنك المركزي قد سيطر على كورب بنك رابع أكبر بنوك بلغاريا وأغلق عملياته في يونيو حزيران بعد تهافت على سحب الودائع فيما فجر أسوأ أزمة مصرفية في البلاد منذ التسعينات. ولا يزال عشرات الآلاف من المودعين غير قادرين على الحصول على أموالهم. وقالت هيئة البنوك الأوروبية في بيان "طلبت الهيئة رسميا أن يضمن البنك الوطني البلغاري (المركزي) حصول المودعين لدى كوربوريت التجاري ... على أموالهم المحمية بموجب تعليمات برامج ضمان الودائع بحلول 21 من أكتوبر تشرين الأول 2014." وأضافت أنه ينبغي للبنك المركزي السماح لكل من أصحاب الودائع المضمونة بالحصول على ما يصل إلى 100 ألف يورو (128 ألف دولار) من أمواله أو إصدار أوامر لصندوق التأمين بدفع تعويضات. وقال إنه ينبغي للصندوق بدء دفع التعويضات إذا رفض البنك المركزي التصرف. وقال وزير المالية المؤقت في بلغاريا إن حكومته تعد تعديلات قانونية حتى تتفق بلاده مع قواعد الودائع بالاتحاد الأوروبي واضاف أن المودعين قد يسمح لهم بالحصول على أموالهم في نوفمبر تشرين الثاني حالما تقرر الدولة هل ستنقذ البنك أم تتركه ينهار. وباءت محاولة سابقة لإنقاذ البنك بالفشل بسبب المشاحنات السياسية قبل الانتخابات التي جرت في الخامس من أكتوبر تشرين الأول. وقال البنك المركزي إن من المتوقع صدور قرار بخصوص مستقبل كورب بنك بحلول 20 من نوفمبر تشرين الثاني وذلك انتظارا لصدور نتائج مراجعة دولية للبنك وأيضا لإتاحة الوقت للمستثمرين الحاليين وآخرين للتوصل إلى خطة محتملة لإعادة الهيكلة. وعبرت هيئة البنوك الأوروبية عن قلقها لطول الوقت الذي تستغرقه عملية التحقق من الوضع المالي للبنك وتأثير ذلك على تبديد الغموض بالنسبة للمودعين والدائنين الآخرين في بلغاريا وخارجها. ويحوز كورب بنك ودائع تتجاوز ستة مليارات ليف (3.9 مليار دولار) منها 3.6 مليار مضمونة كما فشل البنك في سداد قسط نهائي من سندات قيمتها 150 مليون دولار باعها لمستثمرين عالميين. وقال البنك المركزي اليوم الاثنين إنه تسلم المراجعة التي أجرتها شركات المحاسبة ديلويت وإي.آي وإيه.إف.إيه. ومن المتوقع أن تعلن النتائج خلال أيام. كان البنك المركزي قد قال إن مراجعة أولية أظهرت حدوث ممارسات خاطئة جسيمة في كورب بنك إلى جانب عدم وجود معلومات كافية بشأن قروض قيمتها 3.5 مليار ليف. وقال البنك المركزي أيضا إنه لم يتلق خطة إنقاذ من مؤسسة الاستشارات المالية (إيبيك) النمساوية التي كانت قد ابدت اهتماما مبدئيا بالنيابة عن مساهمين رئيسيين حاليين. وأضاف أن إيبيك لم تقدم وثائق تظهر أنها تمثل مساهمين سوى المالك الرئيسي تسفيتان فاسيليف. ويسيطر فاسيليف - المتهم حاليا بالاختلاس - على 50.6 بالمئة في كورب بنك بينما يملك صندوق الثروة السيادية العماني 30 في المئة وبنك في.تي.بي الروسي نحو 9 في المئة. وينفي فاسيليف ارتكاب أي مخالفات وقال إن الاقبال على سحب الودائع من البنك مؤامرة حاكها منافسوه بالتواطؤ مع مسؤولين حكوميين ومدعين.