لاغارد ترحب بقوة الأداء الاقتصادي الخليجي وتحدد الإصلاحات الأساسية للحفاظ على النمو

طباعة
قالت كريستين لاغارد، مدير عام صندوق النقد الدولي ان اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي كانت من بين أفضل الاقتصادت أداءً على مستوى العالم في السنوات الأخيرة. واضافت ان آفاق المدى القصير تبدو إيجابية، حيث يُتوقع أن يبلغ النمو 4.5% تقريبا في الفترة 2014-2015. وتوقعت لاغارد ان يظل النمو قويا في القطاع غير النفطي بمعدل قدره 6% تقريبا، مدفوعا بالاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية وثقة القطاع الخاص. واضافت لاغارد في كلمتها: "وقد انخفضت أسعار النفط بنحو 25% منذ فصل الصيف، مما سيؤثر على أرصدة المالية العامة والأرصدة الخارجية في المنطقة. وبينما سيظل بإمكان الحكومات مواصلة تنفيذ خططها الموضوعة للإنفاق على المدى القصير استنادا إلى الاحتياطيات الوقائية المالية الكبيرة التي تكونت في معظم البلدان على مدار العقد الماضي، فإن ذلك الانخفاض سيجعل ضبط أوضاع المالية العامة ضرورة أكثر إلحاحا على المدى المتوسط في كل دول المجلس تقريبا. "وهناك مجال لتعزيز أطر السياسات في مجلس التعاون الخليجي لدعم الإدارة الاقتصادية. وعلى جانب المالية العامة، يمكن أن ينطوي ذلك على إجراء إصلاحات في عملية الميزانية السنوية واستحداث إطار للميزانية على المدى المتوسط. وبالنسبة لسياسات السلامة الاحترازية الكلية، سيؤدي استحداث إطار رسمي لهذه السياسات إلى توضيح المسؤوليات والتنسيق بين مختلف الأجهزة التنظيمية. "وسيرتبط نجاح اقتصادات مجلس التعاون الخليجي في المستقبل ارتباطا وثيقا بالجهود الجارية لدعم توظيف العمالة الوطنية في القطاع الخاص وزيادة تنويع الاقتصاد. ويجري تنفيذ الكثير من السياسات لتحقيق هذه الأهداف، وهناك تقدم ملحوظ جارٍ بالفعل في هذا الخصوص. ومع ذلك، هناك عنصر أساسي مفقود في هذه السياسات حتى الآن، وهو إيجاد الحوافز الاقتصادية الصحيحة لتشجيع العمالة على السعي للعمل في القطاع الخاص والشركات المنتجة في القطاعات الموجهة للتصدير. جاءت تصريحات لاغارد في ختام الاجتماع الذي عقدته في الكويت مع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في مجلس التعاون لدول الخليج العربية والافتتاح الرسمي لمركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الأوسط: وقالت لاغارد:"أشعر بالامتنان لهذه الفرصة التي أتيحت لي لكي ألتقي بوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في دول مجلس التعاون الخليجي. ففي وقت تسوده التحديات المتواصلة في الاقتصاد العالمي، تعَلَّق أهمية على مثل هذه الملتقيات التي لصناع السياسات منبرا لتبادل الرأي والنظر في كيفية حل المشكلات بطرق تعاونية. "وإنني أقدر تعاوننا مع مجلس التعاون الخليجي. ويمثل مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الأوسط الذي افتتحته مع الوزير أنس الصالح نموذجا بارزا لكيفية تعاون الصندوق مع دول المجلس من أجل تحقيق أهدافنا المشتركة. وقد أصبح المركز الذي أنشئ بدعم من الحكومة الكويتية من أهم المقار المستقرة لتقديم التدريب الاقتصادي للمسؤولين الحكوميين، حيث تدرب فيه حتى الآن أكثر من 3600 مسؤول حكومي من 22 بلدا عضوا في جامعة الدول العربية. وسيساعدنا التدريب المقدم من خلال هذا المركز على بناء مستقبل أكثر إشراقا معا".
//