الاقتصاد الخفي في السعودية يرتفع إلى 549 مليار ريال في 2014

طباعة
تشير تقديرات اقتصادية عن ارتفاع حجم الاقتصاد الخفي في السعودية خلال العام 2014 إلى 549 مليار ريال وتناميه خلال السنوات الأخيرة، والذي يعد التهرب الضريبي "الزكاة" من ضمن موارده، بالإضافة إلى الأنشطة المخالفة للقوانين مثل عمليات الرشوة، العمولات، بيع السلع المسروقة، تجارة المخدرات، تهريب السلع والأموال، وذلك حسبما ذكرت صحيفة الرياض. ويتضمن الاقتصاد الخفي الأرقام غير المحسوبة في إجمالي الناتج المحلي لإخفائها باستعمال الأموال النقدية بدلاً من الحسابات الجارية، وحسب صحيفة الرياض أوضح المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة أن الاقتصاد الخفي لا يزال ظاهرة تقوم على أساس النقدية التي يحركها العمل غير المعلن، أو عدم الإبلاغ عنه، وهي ظاهرة متفشية في الاقتصاد السعودي إلى حدٍّ كبير. وأضاف أن حساب متوسط نسبة الاقتصاد الخفي في السعودية بناء على تقديرات البنك الدولي كبيرة كجزء من إجمالي الناتج المحلي الاسمي، فخلال الفترة ما بين 2008 إلى 2012، أوضح البنك الدولي أن حجم الاقتصاد الخفي نما من 364 مليار ريال في 2008 إلى 549 مليار ريال في 2014، أي ما يقارب خُمس إجمالي الناتج المحلي. وأشار الدكتور بن جمعة إلى ان هذا الارتفاع في نسبة الاقتصاد الخفي يتزايد مع ارتفاع قيمة إجمالي الناتج المحلي المتوقع في المملكة خلال العام الحالي 2014. لافتا إلى أن أنظمة وزارة العمل الحالية لم تساهم في تضييق الخناق على تحويلات العمالة الوافدة غير النظامية، كما أن الاقتصاد الخفي يحتاج إلى نظام متكامل يشمل مكافحة غسيل الأموال، المخدرات، التستر، والتهرب الزكوي. وحول أهم الطرق لإيقاف الأموال الخفية داخل الاقتصاد السعودي، أوضح ابن جمعة لصحيفة الرياض أن معظم الدراسات الاقتصادية تؤكد أن السياسات الاقتصادية تكون أكثر فاعلية كلما صغر حجم الاقتصاد الخفي، بينما يعد القضاء على الاقتصاد الخفي شبه مستحيل، سواء في الدول المتقدمة أو النامية، وسوف يبقى موازيًا للاقتصاد الرسمي، لكن العلاج يكمن في معرفة أسباب ظهوره والعوامل الداعمة لنموه بدلاً من التعامل مع أعراضه فقط. وأكد أن الحلول السليمة هي التي تتفهم الأسباب التي أدت إلى نمو الاقتصاد الخفي، ومن ثم وضع الحواجز غير المحفزة أمام الراغبين في الدخول إلى هذا الاقتصاد، وكذلك زيادة جاذبية الاقتصاد الرسمي إلى الدرجة التي تلغي أهمية الدخول أو الاستمرار في الاقتصاد الخفي، من خلال تسهيل الإجراءات والتمويل وخلق الفرص وخفض التكاليف نسبيًا، حتى تصبح منافع الدخول إلى الاقتصاد الخفي هامشية. من جهته أوضح المحلل الاقتصادي عبدالرحمن القحطاني أن آخر إحصائية رسمية كشفت عن أن الحجم التقديري للتستر التجاري في السعودية بقيمة 236.5 مليار ريال، كما بينت أن أعداد العمالة غير النظامية تزيد بمعدل متوسط بلغ نحو 1.2 مليون عامل سنويا. مشيرا إلى أن هذه الأرقام تؤكد أن الأهمية تقتضي مراقبة أماكن التحويلات المالية غير الرسمية والتي تنتشر بالأحياء الشعبية في المدن الكبيرة حيث تضاهي حجم تحويلاتها حجم تحويلات القنوات الرسمية، وستساهم هذه الخطوة بتضييق الخناق على تسرب الأموال من الاقتصاد المحلي.