رئيس وزراء الكويت: ترشيد الانفاق أمرا لا بد منه مع عدم المساس بمحدودي الدخل

طباعة
أكد رئيس وزراء الكويت الشيخ جابر المبارك الصباح أن انخفاض أسعار النفط أمر يدعو للقلق لكن يجب ألا يصيب الكويت التي تعتمد عليه بشكل كبير بالرعب، مبينا أن الحكومة ستتخذ العديد من الإجراءات التقشفية التي لا تمس محدودي الدخل. وقال رئيس الوزراء الكويتي في تصريحات صحفية نقلتها وكالة رويترز "انخفاض أسعار النفط أمر متوقع مثل الارتفاع فالنفط سلعة يتحكم بأسعارها العرض والطلب والأحداث الجيوسياسية. ونحن في الكويت نتفهم قلق الناس انما لا نريد ان يصابوا بالرعب نتيجة الانخفاض." وأضاف أن الحكومة احتاطت لمثل هذا الانخفاض منذ زمن بعيد "ونوعنا مصادر الادخار والدخل واليوم أصبح ترشيد الانفاق أمرا لا بد منه مع عدم المساس بأصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة." وهوت أسعار النفط العالمية إلى أدنى مستوياتها في أربع سنوات هذا الشهر دون 82 دولارا للبرميل بينما وصل سعر برميل النفط الكويتي  لأدنى من 77 دولارا. ويقول خبراء إن أسعار الخام إذا بقيت عند مستوياتها الحالية لفترة طويلة فإنها قد تؤدي إلى عجز في ميزانية الكويت التي تحقق فوائض متتالية منذ عدة سنوات. ولدى الكويت الغنية بالنفط وعضو منظمة أوبك واحدا من أقوى الصناديق السيادية في العالم والذي تقدر أصوله بنحو 350 مليار دولار ويستثمر في الأسواق العالمية كما لديه بعض الاستثمارات المحلية. وأوضح رئيس الوزراء أن الاجتماع المشترك الذي عقد الأحد الماضي تم فيه عرض كل الاحتمالات المقبلة "بموضوعية وواقعية" وتم الاتفاق على خطط مواجهة هذه الاحتمالات إضافة إلى اعتماد برامج تخفض التكلفة التشغيلية للنفط. وقال "ستظل الحكومة محافظة على تنفيذ برامجها التنموية بالشكل الذي يوفر أفضل الخدمات والرعاية في المجالات كافة."  وأضاف "اليوم هناك قرارات تحمي الخزينة وصندوق الاجيال ومستقبل الشباب حتى ولو بدت غير مألوفة من باب رفع الدعم وهي قرارات يتحملها المواطن بوعي منه لخطورة استنزاف الخزينة من جهة ولاقتناعه بأن ادارة هذا الملف تراعي اصحاب الدخول المحدودة وبالتالي فالاعباء الأكبر يتحملها اصحاب المداخيل الأكبر." تجدر الاشارة إلى أن الحكومة الكويتية وافقت في أكتوبر الماضي على دراسة تقترح رفع أسعار الديزل والكيروسين إلى 170 فلسا (59 سنتا) من 55 فلسا للتر في محطات التجزئة وأكدت سعيها لاتخاذ تدابير إضافية بشأن دعم الكهرباء والماء. ويعد خفض الدعم إصلاحا اقتصاديا مهما للكويت إذ يلتهم الدعم السخي الذي تقدمه الدولة ويذهب معظمه للطاقة نحو 5.1 مليار دينار (17.7 مليون دولار) سنويا أي ما يقارب ربع الإنفاق الحكومي المتوقع في السنة المالية الحالية طبقا للأرقام الحكومية.
//