روسيا تسعى لاستيراد نفط إيران مقابل حبوب ومنتجات صناعية

طباعة
أعلن وزير الاقتصاد الروسي أليكسي أوليوكاييف أن روسيا تنوي بدء تسليم الحبوب والمنتجات الصناعية لإيران مقابل النفط، بحسب ما ذكرت وكالة "ريا نوفوستي"، وأضاف الوزير أن بلاده تأمل التوصل لاتفاق في المستقبل القريب. وأبلغ أوليوكاييف الصحفيين في طهران أن الأمر لن الأمر على الحبوب بل هنالك قائمة واسعة من المنتجات، مرجحاً إمكانية التوصل قريباً إلى اتفاق. وفي سياق متصل، أعلنت مجموعة "إيسار" الهندية أنها تتطلع للاستفادة من إيرادات النفط الإيرانية المجمدة لسداد مقابل صادراتها من الصلب لطهران، في محاولة جديدة للالتفاف على العقوبات المالية الغربية على البلد العضو بمنظمة "أوبك". واقترحت شركة النفط الوطنية الإيرانية آلية السداد في أغسطس آب لتفتح سبيلاً جديداً للإفراج عن عائدات صادرات النفط المجمدة في الهند بسبب العقوبات الغربية المرتبطة بالنزاع بشأن برنامج طهران النووي. هذا وقد طلبت "إيسار" من الحكومة الهندية إعفاءها من دفع حصتها من المستحقات النفطية لإيران وتعويضها من اتفاق بقيمة 2.5 مليار دولار لتوريد ألواح الصلب لوحدة تابعة للشركة الإيرانية. ويأتي البرنامج في مرحلة حرجة من المحادثات بين إيران والقوى العالمية الست بشأن البرنامج النووي الذي يشتبه الغرب في أنه يهدف لتطوير سلاح نووي، وهو ما تنفيه إيران. ومدد المفاوضون هذا الأسبوع المحادثات حتى منتصف عام 2015 واتفاقاً مؤقتاً يسمح لإيران بالحصول على بعض إيرادات صادرات النفط. من جانبه أكد الشريك ومسؤول الشؤون التجارية والبحرية لدى شركة المحاباة "دي دبليو إف" في لندن جوناثان موس أن توريد الصلب لإيران "محظور"، في حين أن التعامل مع شركة النفط الوطنية الإيرانية "سيقع على الأرجح تحت طائلة تشريعات عقوبات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة". لكن  مؤسس "زايوالا آند كو" المحامي ساروش زايوالا والذي قدم المشورة لشركات هندية تورد منتجات لإيران قال إن التقدم في المحادثات النووية قد يخفف موقف الغرب، مضيفاً: "لا أرى أنه يقع تحت طائلة العقوبات، ستكون معاملة قانونية تماما ما لم يزعم الأميركيون أن الصلب يستخدم في أمور تتعلق بالانتشار النووي". إلى ذلك، قال مصدر بوزارة النفط الهندية أنه جرى التوصل في اجتماع بالوزارة في الثالث من نوفمبر تشرين الثاني الماضي، ضم وزارتي التجارة والمالية وشركات تكرير النفط، إلى اتفاق من حيث المبدأ على الصفقة، وأن الاتفاق ينتظر الموافقة النهائية للحكومة. وقد تشكل الصفقة اختبارا لنظام العقوبات "الذكية" التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منذ عام 2012 لزيادة الضغط على طهران في المحادثات النووية.