الاقتصاد الروسي ينزلق نحو الكساد العام المقبل والروبل عند ادنى مستوى منذ ازمة 1998

طباعة
قال نائب وزير الاقتصاد الروسي الكسي فيديف إن العقوبات التي فرضت على موسكو فضلا عن أسعار النفط المنخفصة ستسهم في انزلاق الاقتصاد الروسي في براثن الكساد العام المقبل وذلك في تحول جذري عن توقعات سابقة بنمو الناتج المحلي الإجمالي 1.2 في المئة. وفي أول توقع رسمي بحدوث كساد قال فيديف أن الناتج المحلي الإجمالي سينخفض 0.8 في المئة في العام المقبل وخفضت الوزارة التوقعات لمتوسط سعر النفط 20 دولارا إلى 80 دولارا للبرميل في عام 2015. وصرح فيديف للصحفيين "نفترض الآن أن تستمر العقوبات على مدارى عام 2015".وكانت الوزارة توقعت في وقت سابق رفع العقوبات في وقت ما منتصف العام المقبل. وتابع "هذا يعني اغلاق أسواق رأس المال أمام أغلبية الشركات والبنوك الروسية فضلا عن بيئة استثمار غير مواتية تتمثل في الحالة الضبابية وغياب الامن." وذكر أن هبوط سعر النفط سيبقي الروبل ضعيفا. وتتوقع الوزارة الآن أن يسجل الدولار 49 روبلا في المتوسط بزيادة نحو 12 روبلا عن التقديرات السابقة. وبلغ الدولار اليوم نحو 51 روبلا. وقال فيديف "السبب الرئيسي لتعديل توقعاتنا هو التنبوء بانخفاض أكبر أسعار النفط عما كان مفترضا (من قبل)." وفي سياق متصل، عاد الروبل ليرتفع يوم الثلاثاء الموافق 2 ديسمبر 2014، ازاء الدولار واليورو غداة انهياره الى مستويات قياسية نتيجة تراجع اسعار النفط والعقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة على روسيا. وفي التاسعة بتوقيت جرينتش بلغ سعر اليورو 63.66 روبل والدولار 51.25 روبل غداة تسجيل العملة الروسية مستويات قياسية من التراجع ازاء العملتين الغربيتين. وبذلك يكون الروبل ارتفع 0.77 % و1.33 % بالنسبة للدولار واليورو على التوالي. وفي وقت سابق، تراجع سعر الروبل 5.25% ازاء اليورو و1.91% ازاء الدولار، اي انه خسر اكثر من 40% و60% من قيمته حيال اليورو والدولار منذ بداية العام. غير ان الروبل عاد وسجل انتعاشا طفيفا في المساء في وقت سرت شائعات عن تدخل للبنك المركزي الروسي الذي يواجه انتقادات شديدة من عدد من النواب لاتهامه بعدم الدفاع عن الروبل والحفاظ على استقراره. ويؤثر انخفاض اسعار النفط الى ادنى مستوياتها منذ خمس سنوات، بشكل كبير على اقتصاد روسيا التي تحقق نصف عائداتها من صادرات الغاز والنفط، كما يتاثر الاقتصاد بالعقوبات التي فرضها الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة على موسكو لاتهامها بدعم الانفصاليين في شرق اوكرانيا. وسرعت هذه العقوبات التي تطاول مباشرة النظام المصرفي والمالي في روسيا تباطؤا اقتصاديا بدا قبل اندلاع الازمة الاوكرانية. ومن المتوقع بحسب ارقام البنك المركزي ان لا تتخطى نسبة النمو الاقتصادي 0.3% عام 2014 وصفر عام 2015 . وقد تباطأ الى 0.7% في الفصل الثالث من السنة مقابل 0.8% في الفصل الثاني، بحسب المعهد الفدرالي للاحصاءات "روس ستات".