ستاندرد آند بورز تخفض النظرة المستقبلية للسعودية

طباعة
خفضت وكالة التصنيف الائتماني العالمية "ستاندرد آند بورز" النظرة المستقبلية للسعودية من "إيجابية" إلى "مستقرة" على خلفية تراجعات النفط، إلا أنها أبقت على التصنيف السيادي للدولة عند -AA على المدى الطويل. وأوضح تقرير للوكالة أن تراجع أسعار النفط سيضغط على الناتج المحلي الإجمالي للسعودية ونصيب الفرد منه -أي الدخل- ليتراجع إلى 23.4 ألف دولار، ما يعادل 87.75 ألف ريال، خلال الفترة من 2014 إلى 2017، مقارنة بـ 25.6 ألف دولار، أو 96 ألف ريال، في يونيو الماضي. وترى الوكالة، أن الاقتصاد السعودي غير متنوع، بالتالي فهو عرضة للتقلبات الحادة مع أسعار النفط، بالرغم من السياسة الحكومية لتشجيع نمو القطاع الخاص غير النفطي، كما وبيّنت أن ارتفاع الإنفاق الحكومي إلى مستويات قياسية في السعودية، رفع سعر التعادل للميزانية إلى ما بين 85 دولارا و93 دولارا للبرميل. من جانب آخر، أكدت الوكالة على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية بالعملة المحلية والأجنبية عند -AA على المدى الطويل، و+1-A على المدى القصير، بفضل الوضع المالي الخارجي القوي، والاحتياطيات الضخمة التى تم تجنيبها في السنوات العشرة الأخيرة عندما كانت أسعار النفط مرتفعة جدا. وحسب صحيفة الاقتصادية، أشارت الوكالة إلى أنه بالرغم من تعديل النظرة المستقبلية للسعودية، إلا أن نمو الاقتصاد الحقيقي لا يزال "قوياً نسبياً"، ورجحت أن تحقق السعودية مستويات جيدة في الدخل القومي خلال العامين المقبلين، لافتة أن قطاع النفط والغاز يسهم بنحو 45% من الناتج المحلي الإجمالي للسعودية. وذكرت الوكالة أن النظرة المستقبلية المستقرة تعكس أن السعودية ستُبقي الميزانية العمومية المالية قوية جداً، كذلك صافي الأصول الخارجية، في حين لا تزال مرونة السياسة النقدية محدودة والاعتماد على النفط والغاز يبقى مرتفعا. إلى ذلك، نُعتبر السعودية أكبر مُصدر للنفط في العالم بنحو 7.6 مليون برميل يوميا، كما أن إنتاجها من النفط يقترب من 10 ملايين برميل يوميا، وطاقتها الاستيعابية بحدود 12.5 مليون برميل نفط يوميا. ويشكل النفط نحو 90% من إيرادات السعودية.
//