اكتمال الربط الكهربائي الخليجي بانضمام سلطنة عمان

طباعة
وافقت سلطنة عمان على دخولها ضمن بقية أعضاء مجلس التعاون الخليجي في خطة الربط الكهربائي المقررة بين الدول الأعضاء، وبهذا يكون اكتمل عقد الربط الكهربائي بين جميع دول مجلس التعاون الخليجي. من جانبه، أوضح رئيس مجلس إدارة هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الدكتور مطر حامد النيادي أن الربط الكهربائي الخليجي يعد من أنجح وأهم المشاريع الإستراتيجية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وذلك لأن الطاقة هي المحرك الرئيس والفاعل في لجميع العمليات التنموية الحيوية. بحسب وكالة الانباء السعودية "واس". وأشار إلى أهمية الربط القائم على أسس تجارية لتحقيق قيمة اقتصادية مضافة وأنه نجح في تجنب الانقطاعات بنسبة 100%، وذلك ما يجعلنا نعمل وفقا لاستراتيجيات تواكب النمو الاقتصادي والسكاني بدول المجلس من أجل تطوير أنشطة وأعمال هيئة الربط الكهربائي الخليجي لتدخل بعد حوالي خمس أعوام من إنشائها مرحلة جديدة وهي تفعيل تجارة الطاقة وإنشاء سوق خليجي مشترك للكهرباء تتيح للدول خيارات للاستخدام الأمثل لمصادر الطاقة المختلفة. وأضاف الدكتور النيادي أن الهدف الرئيس للربط الكهربائي الخليجي الذي يمتع جميع الدول الأعضاء وآخرها سلطنة عمان بطاقة كهربائية مستمرة من خلال تجنب وقوع أي انقطاع جزئي أو كلي في شبكات كهرباء الدول الخليجية المترابطة قد تحقق بالفعل، مما يؤدى إلى منع الخسائر الاقتصادية التي تسببها الانقطاعات الشاملة للكهرباء، مؤكدا أنه لم تضطر أي دولة من دول المجلس اللجوء إلى فصل الأحمال أو قطع الكهرباء عن المشتركين، بالرغم من ارتفاع الأحمال الذروية خلال مواسم الصيف. وقال رئيس مجلس الهيئة "إن تلك النتائج العملية التي تتمتع بها الدول الأعضاء وسلطنة عمان يجعلها في حالة توازن خدمي متميز مما يعزز قيمة التعاون الذي ترتكز اليه دول المجلس وتنطلق به في جميع مشاريعها التنموية، مبينا أن الهيئة معنية بتحقيق الوفر الاقتصادي في استثمارات محطات توليد الكهرباء والناتج من تخفيض احتياطي قدرات التوليد والقدرة المركبة الذي يتجاوز 6 مليارات دولار خلال 25 سنة، وإمكانية تحقيق الدول الأعضاء مجتمعة لوفورات في الكلفة التشغيلية باستيراد وتبادل الطاقة الأقل كلفة بما قد يصل الى 1.8 مليار دولار خلال الفترة ذاتها، إضافة إلى الاختيار الأنسب لحجم مولدات الكهرباء بما يقلل تكلفة رأس المال لكل ميجاوات من القدرة المركبة." وأبان الدكتور النيادي أن سلطنة عُمان بعد انضمامها إلى شبكة الربط الكهربائي الخليجي ستتمكن تلقائياً من مشاركة باقي الدول الأعضاء في الاستفادة من تلك المزايا الاستراتيجية، إلى جانب مشاركتها في إنشاء سوق خليجية مشتركة لتجارة الطاقة. وقال إن أهم قيم هذا الربط أنه يسهل إدماج مصادر الطاقة النظيفة في الشبكات الخليجية من خلال إمكانية تصدير الفائض من انتاج الكهرباء في أي دولة إلى شبكات الدول الأخرى، مما يتطلب وضع التصور المستقبلي للهيئة ومواكبة التطورات السريعة التي تدور في العالم، ولذلك تم إعداد خطة استراتيجية للهيئة حتى العام 2020، مشيرا إلى أن الهيئة تدرس فرص الربط مع الشبكات المجاورة، وأنها تلقت طلبات للربط مع بعض الدول المجاورة و لا تزال قيد الدراسة حاليا. من جهته، أوضح الرئيس التنفيذي للهيئة المهندس أحمد البراهيم أن الدراسات أكدت أن الربط الكهربائي سيوفر على الدول الست أكثر من 6 مليارات دولار من الاستثمارات في مجال بناء محطات التوليد وذلك للتوفير الناتج عن المشاركة في الاحتياطي، كما بينت الدراسات امكانية توفير ما يزيد على 1.8 مليار دولار من الكلفة التشغيلية وتكلفة الوقود على مدى 25 سنة اذا ما استخدم الرابط الكهربائي الخليجي لتجارة الطاقة بشكل تجاري واقتصادي. ولفت الى أنه منذ بدء التشغيل في 2009 تمكنت الدول المرتبطة من تفادي أي انقطاع للكهرباء ناتج عن نقص أو فقد التوليد رغم حدوث أكثر من 1100 حالة فقد للمولدات والمحطات خلال الخمس سنوات الماضية، مشيرا إلى أن تبادل الطاقة على الربط الكهربائي الخليجي بلغ أكثر من 800 ألف ميجاوات ساعة سنويا تغطي التبادلات العينية والدعم أثناء الطوارئ، فيما بلغ مجموع التبادلات التجارية على الربط الكهربائي الخليجي منذ تشغيله حوالي 45 الف ميجاوات ساعة، وهو ما تسعى هيئة الربط لتطويره بشكل أكبر.