وكالة موديز تبقي على تصنيف دول الخليج لقوة الصناديق السيادية

طباعة
قال العضو المنتدب وكبير الاقتصاديين في وكالة موديز لخدمات المستثمرين لوسيو فيناس دي سوزا "ان الوكالة لن تغير تصنيفاتها لدول الخليج لأنها تعتقد ان معظم هذه الدول لديها تصنيفات قوية بالإضافة الى الكثير من الاحتياطات المالية في الصناديق السيادية ما يجعلها قادرة على تحمل انخفاض أسعار النفط." وأضاف أن دول الخليج الستة ستواجه صعوبات بسبب انخفاض أسعار النفط ولكن بنسب مختلفة، فسيحدث انخفاض في فوائض الميزانية لهذه الدول، مشيرا إلى أن هناك بعض الدول التي تعاني من عجز في الموازنة كما هو الحال في السعودية والبحرين وعمان، وهذا سيضع هذه الدول وخاصة البحرين وسلطنة عمان امام تحديات وصعوبات اكبر في المستقبل." ولفت إلى ان هذه الدول ستعيد النظر في انفاقها العام، وقد تلجأ إلى صناديقها السيادية لسد العجز في ميزانيتها، متوقعا استمرار انخفاض أسعار النفط. ولدى دول الخليج حصة ضخمة في أسواق النفط العالمية، حيث تنتج كل من السعودية، الإمارات، الكويت، وقطر نحو 16 مليون برميل يومياً، أي أكثر من نصف إنتاج دول "أوبك" الذي يصل إلى 30.5 مليون برميل يومياً، وتصدر منها نحو 13 مليون برميل يومياً. وبحسب تقرير صادر عن وكالة موديز للتصنيف الائتماني فإن البحرين وسلطنة عمان هما الدولتان الأكثر تضررا في منطقة الخليج من تراجع أسعار النفط خلال عام 2015، لأن أسعار تعادل النفط في موازنة كلا الدولتين مرتفع بالإضافة إلى أن لديهما أدنى مستوى للاحتياطي النقدي في منطقة الخليج. وأوضح أن الكويت وقطر هما الأكثر مرونة في مواجهة التراجع في أسعار النفط، نظرا لتراجع سعر تعادل برميل النفط في موازنة الدولتين، بالإضافة إلى المخزون الكبير للاحتياطات المالية لديهما. الجدير بالذكر، أن أسعار النفط هوت منذ منتصف العام بشكل قوى، حيث انخفض خام برنت من مستوى 115 دولار للبرميل في منتصف يونيو الماضي، إلى  مادون مستوى 67 دولارا للبرميل اليوم الاثنين الموافق 08 ديسمبر 2014. وذكرت موديز أن الكويت وقطر والسعودية والإمارات لديهم قدرة في الخروج من أي أزمة ناتجة من تراجع أسعار النفط، فالسعودية والإمارات لديهما قطاع اقتصادي كبير غير نفطي بالإضافة إلى الاحتياطيات المالية الكبيرة. وأشارت الوكالة في تقريرها الصادر إلى أن صناديق الثروة السيادية في الكويت والإمارات وقطر والسعودية يمكن أن تغطي لسنوات النفقات الحكومية لتلك الدول، لكن البحرين وسلطنة عمان لا يمتلكان هذا المستوى من الأموال لتغطية الإنفاق. وتشير قاعدة بيانات البنك الدولي لعام 2013 إلى أن دول الخليج الست، لديها احتياطيات من النقد الأجنبي المقومة بالدولار الأمريكي ما قيمته 904.1 مليار دولار، وأن المملكة العربية السعودية وحدها تستحوذ على نصيب الأسد من هذه الاحتياطيات بقيمة 737.7 مليار دولار، وبما يعادل 81.5 % من قيمة إجمالي احتياطيات الخليج من النقد الأجنبي. وتتوقع موديز أن تحقق السعودية عجزا في موازنتها بحلول 2015، كما تتوقع أن يزداد العجز في البحرين وسلطنة عمان لأكثر من 7% من الناتج المحلي الإجمالي. وذكرت أن كافة دولة الخليج باستثناء عمان من المتوقع أن تحقق فائضا في الميزان الجاري العام المقبل. وذكر التقرير أيضا أن التعديلات التي ستجريها حكومات دول الخليج نتيجة تراجع أسعار النفط سوف تختلف من بلد لأخر، وستتضمن تعديل الإنفاق على الاستثمارات غير الإستراتيجية، لكن التقرير أشار إلى أن الإبطاء أو حتى عكس مسار النمو في الإنفاق الحكومي الحالي بما في ذلك الإصلاحات المتعلقة بالدعم سيكون أكثر صعوبة، حيث تسعى الحكومات لتلبية متطلبات الرفاهية المجتمعية بدول الخليج. وتشير الوكالة إلى أن دول الخليج قد تتخذ تدابير لزيادة الإيرادات، منها تعديلات على الضرائب الحالية والتعريفات الجمركية وغيرها من الإيرادات غير النفطية، وسيكون فرض ضرائب جديدة هو الملجأ الأخير لتلك الدول. ووفقا لتقرير وكالة موديز، فإن البحرين وسلطنة عمان من المحتمل أن تمول أي زيادة في العجز المالي خلال العام المقبل من خلال إصدار سندات سيادية، في الوقت الذي أعلنت فيه السعودية أنها ستلجأ للاحتياطي لتمويل أي عجز. ولا تتوقع موديز أن يرتفع مستوى الديون في الكويت وقطر.
//