وزير المالية الكويتي:بورصة الكويت تحتاج لحلول شاملة وليست جزئية

طباعة
صرح وزير المالية الكويتي أنس الصالح ان هناك تنسيق غير مسبوق بين الجهات الرقابية لإيجاد حلول شاملة لأوضاع سوق الكويت للأوراق المالية ، وأشار الوزير في مقابلة خاصة مع قناة CNBC عربية:" انه لا شك ان انخفاض اسعار النفط كان له تأثير سلبي على السوق الكويتي مثل سائر الاسواق الاخرى خاصة خلال الثلاثة اشهر الاخيرة وكان ذلك واضحا من خلال التراجعات التي شهدناها على المستويين الإقليمي والعالمي ، ولكن اسعار النفط ليست هي فقط العامل السلبي الوحيد حيث ان هناك تراكمات يتم التعامل معها وهناك تصور لدى الحكومة يقوم على عدة محاور ابرزها : تعديل قانون هيئة اسواق المال ومن خلال المحفظة الوطنية الى جانب التزام الحكومة بتنفيذ المشروعات الواردة في الخطة التي ستقدم للمجلس". واكد وزير المالية الكويتي ان هناك تعاون وتفاهم بين كافة الجهات الرقابية من اجل الإسراع بتعديل قانون هيئة اسواق المال وقد تعهدت الحكومة تقديم التعديلات الى مجلس الامة في شهر يناير القادم وتشمل التعديلات آليات السوق وإجراءات السيطرة  على الشركات وتفعيل دور صانع السوق وأضاف هذه تعديلات تشريعية ولكن هناك أيضاً تعديلات اجراءية تقوم بها الهيئة تتضمن أدوات استثمارية جديدة ومراجعة بعض الإجراءات التي تم اتخاذها في السابق وهذه الأمور ستصب كلها  في صالح السوق. وصرح أنس الصالح ان المحفظة الوطنية التي تم تأسيسها في عام ٢٠٠٩ بهدف الاستثمار وخلق التوازن في السوق تكثف عملها حاليا في السوق الكويتي مع الحفاظ على أهدافها الاستثمارية. وأضاف ان تقييم تأثير المحفظة على السوق قد يكون امر معقد ولكن الشيء المؤكد ان المحفظة تستثمر في ٤٠ سهم يمثلون في مجمعهم ٧٥٪ من القيمة الإجمالية في السوق. وردا على سؤال حول ما تم الحديث عنه سابقا عن تخارج الهيئة من بعض الشركات قال الصالح :"ان الهيئة لم تحدد بعد آلية التخارج وأن هذا الموضوع يتوقف على وضع السوق وقد تم الإعلان عن تنفيذ عملية التخارج من الشركة الكويتية للاستثمار خلال النصف الاول من العام القادم ولكن اذا كانت أوضاع السوق غير مناسبة فسيتم تأجيل الموضوع". وأضاف الصالح انه لا يوجد شيء جديد في موضوع تخارج الهيئة من بعض الشركات حيث ان هذا تم في السابق وهذه الشركات شهدت رواجا بعد ذلك وتحولت الى العالمية كما ان عملية التخارج تحدث نشاطا في السوق والبنوك من خلال عمليات التمويل لهذه الصفقات. وأكد وزير المالية الكويتي ان حل ازمة السوق لا تقتصر فقط على تعديل قانون هيئة اسواق المال  وتفعيل دور المحفظة الوطنية ولكن هناك منظومة من الإجراءات تتضمن التزام الحكومة تنفيذ  كافة المشروعات الواردة في الخطة التي ستقدم قريبا الى مجلس الامة . ووصف الخطة الجديدة بانها واقعية وقابلة للتنفيذ مؤكدا انها لن تتأثر بانخفاض اسعار النفط. وقال انه سيتم إيجاد تمويل لها حتى في حالة وجود عجز في الميزانية القادمة.  وأشار الى انه على الرغم من ان ميزانية العام  الحالي  البالغة ٢٣ مليار دينار تعد الأكبر في تاريخ الكويت ، الا ان القدرة التنفيذية للحكومة خلال الثلاث سنوات الماضية لم تتعد التسعة عشر مليار دينار  ولذلك سيتم  تحديد سقف في ميزانية العام القادم بهدف تخفيض الإنفاق الجاري ورفع الإنفاق الرأسمالي الذي تراجع خلال السنوات الماضية طبقا للبيانات الختامية الصادرة. وأكد الصالح مرة اخرى ان المشروعات لن تتأثر بانخفاض اسعار النفط. وان سد اي عجز في الميزانية القادمة سيتم من خلال المفاضلة بين الاقتراض من الاحتياطي العام للدولة او الاقتراض التجاري ولكن لا مساس بهذه المشروعات مؤكدا اننا نهدف الى تنفيذ اكثر من مشروع BOT خلال السنة القادمة. وردا على سؤال حول تمويل  البنوك الذي لايزال حذرا على الرغم من ان حجم الودائع في البنوك الكويتية تتجاوز ٣٧ مليار دينار،  اكد الصالح ان قرار التمويل هذا خاص بالبنوك ولا علاقة له بالبنك المركزي حيث انه لم يتم اصدار تعليمات جديدة، على سبيل المثال بشأن تمويل الأسهم ونحن نرى ان هناك مساحة كبيرة  لعمليات تمويلية  في السوق المحلي، وأضاف على الرغم من شكوى البعض فان كلفة الإقراض في الكويت تعد هي الأقل على مستوى المنطقة وحتى على مستوى بعض الدول الأوروبية. وأكد وزير المالية الكويتي ان هناك منظومة من الإجراءات قادمة تشمل تفعيل جهاز الخصخصة لإعطاء دفعة قوية للقطاع الخاص الذي لم  يعطى مساحته الحقيقية وايضاً سنرى خطوات تهدف الى تشجيع المستثمر الاجنبي الى جانب حزمة من التشريعات الضرورية لتنظيم العمل التجاري والاقتصادي في الكويت، وصرح الصالح ان ارتفاع أسعار  النفط لا يعني بالضرورة ان الاقتصاد الكويتي كان قويا ولكن كانت الاحتياطيات قوية وذلك لم ينعكس على آليات العمل الاقتصادي وبيئة الاعمال التي كانت ومازالت سيئة ولكن الفارق اليوم ان هناك نية مؤكدة  وقرار جاد من اجل إصلاح الاختلالات الهيكلية المالية وهناك أيضاً تعاون وتنسيق تام بين الجهات المختصة وندرك اننا لا تحتاج مزيد من الدراسات واللجان ولكننا نحتاج الى تنفيذ على الارض. وأنهى الصالح  اللقاء بتأكيده  ان انخفاض اسعار النفط يجب ان ننظر له كفرصة لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الضرورية والتي اكد عليها الجميع  - سواءا في الداخل او الخارج  - وهذا ما نعكف على تحقيقه خلال الفترة القادمة.