دبي تقر موازنة 2015 لأول مرة دون عجز منذ 2009

طباعة
أقرت إمارة دبي موازنتها للعام 2015 كأول موازنة لها من دون عجز منذ الانكماش الاقتصادي العالمي في 2008-2009. وتتوقع الموازنة نفقات وعائدات بقيمة 41 مليار درهم،أو مايعادل 9.3 مليارات يورو، بحسب بيان نشرته وكالة الانباء الاماراتية الرسمية، كما وتضمنت زيادة في توقعات النفقات بنسبة 9% والعائدات بنسبة 11%. وتوضح أرقام الإيرادات الحكومية نجاح إمارة دبي في زيادة الإيرادات العامة للعام المالي 2015 بنسبة 11% مقارنة بالإيرادات العامة للعام المالي 2014، فقد زادت إيرادات رسوم الخدمات الحكومية، والتي تمثل 74% من الإيرادات الإجمالية الحكومية، بنسبة 22% مقارنة بالعام 2014. وتعكس هذه الزيادة معدلات النمو المتوقعة للإمارة، كما تُبرز التطور والتنوع في الخدمات الحكومية، ويعود هذا الارتفاع إلى نمو اقتصادي حقيقي ملحوظ خلال العمل بموازنة 2014، مع زيادات محدودة ومدروسة لبعض الخدمات الحكومية ، وزيادات تهدف لتنظيم السوق العقاري. وزادت الإيرادات الضريبية بما نسبته 12% من إجمالي الإيرادات الحكومية مقارنة بالعام المالي 2014، وجاءت لتمثل 21% من إجمالي الإيرادات الحكومية، وهي تشمل الجمارك وضرائب البنوك الاجنبية، وتشير الزيادة إلى تطور حصيلة  الجمارك جرّاء النمو الاقتصادي للإمارة. وتمثل صافي تقديرات إيرادات النفط ما نسبته 4% فقط من الإيرادات الحكومية للإمارة بانخفاض قدره 5% عن العام المالي 2014، ما يعني عدم الاعتماد نهائياً على إيرادات النفط. وكانت الإيرادات الحكومية سجلت ارتفاعاً قدره 11% عن العام المالي 2014 رغم انخفاض صافي إيرادات النفط. وقد حرصت الإمارة على خفض مخصصات الموازنة من عوائد الاستثمارات الحكومية دعماً منها لزيادة المخصصات المُعاد استثمارها، للإسهام في تطوير النمو الاقتصادي للإمارة. وتُظهر أرقام توزيع النفقات الحكومية أن بند الرواتب والأجور يمثل ما نسبته 37% من إجمالي الإنفاق الحكومي، وكذلك إتاحة 2.530 فرصة عمل جديدة للمواطنين خلال العمل بموازنة العام المالي 2015، بينما تمثل المصروفات العمومية والإدارية والمصروفات الرأسمالية والمنح والدعم ما نسبته 44% من إجمالي الإنفاق الحكومي في موازنة 2015. ومن جهة أخرى، تواصل حكومة دبي دعم مشاريع البنية التحتية من خلال تخصيص ما نسبته 13% من الإنفاق الحكومي لتطوير مشاريع البنية التحتية، وتخطط دبي للحفاظ على حجم استثماراتها في البنية التحتية خلال السنوات الخمس القادمة. وتظهر الأرقام الواردة في موازنة العام 2015 توجيه 6% من إجمالي الإنفاق لخدمة الدين، دعماً للاستدامة المالية للحكومة. وجدّدت الحكومة في الموازنة دعمها لقطاع الأمن والعدل والسلامة، وقد خصصت 22% من الإنفاق الحكومي لدعم هذا القطاع الحيوي. وحافظ قطاع الاقتصاد والبنية التحتية والمواصلات في 2015 على اهتمام الحكومة، إذ تم رصد ما نسبته 36% من الإنفاق الحكومي لهذا القطاع، ما من شأنه الإسهام في تحقيق تطلعات الإمارة إلى إرساء بنية تحتية متميزة تتسم بكونها دائمة التطور وجاذبة للاستثمار.