نمو الطلب العالمي والتعافي الاقتصادي يدعم مركز السعودية في سوق البتروكيماويات

طباعة
توقع خبراء استفادة قطاع البتروكيماويات السعودي من التعافي الاقتصادي العالمي الذي بدأ في الظهور مع مطلع العام الجديد، مشيرين إلى أن ذلك سيدعم مركز السعودية كأبرز اللاعبين في السوق الآسيوية، بفضل النمو في الطلب الذي تشهده الاقتصادات الآسيوية، متوقعين أن يصاحب ذلك نمو في حجم الاستثمار، وهو الأمر الذي يتطلب تعزيز الغاز اللقيم المساند للصناعة في البلاد. وأوضح الدكتور راشد أبانمي رئيس مركز السياسات البترولية والتوقعات الاستراتيجية أن الميزة النسبية لقطاع البتروكيماويات السعودية المتمثل في وفرة الغاز اللقيم أسهم في تحقيق نمو لهذه الصناعة من حيث صادرات القطاع إلى الخارج. وكانت النسبة الأكبر من ذلك السوق الآسيوية خاصة في الاقتصادات الواعدة مثل الصين والهند، مشيرا إلى أن استمرار النمو سوف يشجع الشركات السعودية على رفع استثماراتها للاستفادة بشكل أكبر من الطلب المتنامي في تلك الأسواق، لافتا إلى أن كبرى الشركات تخطط للاستحواذ على الشركات التي تواجه بعض التحديات. وأشار إلى أن قطاع البتروكيماويات شهد استقرارا في الطلب رغم الأزمة الاقتصادية، مما يؤكد أن المرحلة المقبلة سوف تعزز الطلب بشكل كبير في ظل ظهور الكثير من المؤشرات الاقتصادية التي تبين ملامح تجاوز معظم الاقتصادات تحديات الأزمة، مما يساعد القطاع على تحقيق معدلات نمو غير مسبوقة. وقال معتصم الأحمد الخبير الاقتصادي: "إن العام الحالي سوف يشهد حسم الأمر الأكثر حساسية للشركات العاملة في قطاع البتروكيماويات، بعد ورود أنباء عن توجه لرفع أسعار غاز اللقيم مما سيغير توجه المستثمرين في هذه القطاع الذين يرتفع عددهم في كل عام، بسبب الرغبة في الاستفادة من انخفاض أسعار اللقيم مما يساعدهم على تحقيق هامش ربح جيد". مشيرا إلى أن كبرى شركات القطاع حاليا تسعى إلى تحقيق معدلات نمو خلال العام الحالي بفضل التحسن الملموس في الاقتصادات الآسيوية التي ستحتاج إلى مزيد من الطاقة ومنتجاتها، ولا سيما أن الصناعات أصبحت تعتمد حاليا على منتج البلاستيك الذي دخل كعنصر أساسي في الصناعة الأساسية لمعظم المنتجات. وأوضح أن صناعة البتروكيماويات السعودية ستلعب دورا بارزا في الاستفادة من نمو الطلب المتوقع في الاقتصادات الناشئة والعالم، في ظل توقعات بارتفاع إنتاج العالم خلال السنوات المقبلة ليلامس سقف 100 مليون طن سنويا، متوقعا أن يحقق القطاع تحسنا في الأداء خلال العام الحالي، خاصة إذا علمنا أن هناك الكثير من المشاريع الصناعية يجري إنشاؤها في السعودية ودول الخليج. وكانت تقارير اقتصادية أشارت إلى أن سوق البتروكيماويات خلال العام الحالي سوف يحقق نموا متجاوزا 10%، مدعوما بتحسن الظروف الاقتصادية في الأسواق متزامنا مع نمو الطلب على الإنتاج الصناعي ومبيعات الصناعة بكل أنواعها، مما منح الكثير من المستثمرين تفاؤلا تجاه مجريات السوق. ومن المنتظر أن تواجه المنافسة في صناعة البتروكيماويات تحديات كبيرة بين الدول المنتجة على مستوى عالمي، ومن بينها السعودية التي تعد ضمن الشركات الأولى في العالم في صناعة البتروكيماويات. وتوقعت التقارير أن يشهد العالم خلال عام 2020 منافسة حادة قد تؤدي إلى الإخلال بتوازن السوق من حيث الأسعار، إلا أن استمرار ارتفاع الطلب سيخفف من حدة تلك المنافسات، خاصة إذا تمكن اللاعبون من البقاء على عمليات الإنتاج والتخلص بأقصى قدر من الأعطال والتوقف الذي شهدته الكثير من المصانع في الآونة الأخيرة.
//