صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي

طباعة
خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي عام 2015، ودعا الحكومات والبنوك المركزية إلى انتهاج سياسات للتيسير النقدي وإجراء إصلاحات هيكلية لدعم النمو. وتوقع في أحدث تقاريره الاقتصادية أن يبلغ النمو العالمي 3.5% في 2015 و3.7% في 2016 بانخفاض قدره 0.3 نقطة مئوية للعامين كليهما عن توقعاته السابقة التي اصدرها في اكتوبر تشرين الاول. ونصح الصندوق الاقتصادات المتقدمة بالحفاظ على سياسات نقدية تيسيرية لتفادي الزيادات في أسعار الفائدة الحقيقية لأن هبوط أسعار النفط يزيد مخاطر انكماش الأسعار. ونصح الصندوق انه إذا لم يكن بالامكان إجراء مزيد من الخفض في اسعار الفائدة فمن الضروري انتهاج سياسة تيسيرية "من خلال وسائل اخرى". هذا وتوقع التقرير لاقتصاد الولايات المتحدة الاكبر في العالم نمواً بنسبة 3.6% في 2015، ارتفاعاً من 3.1% في توقعاته السابقة، مقابل مزيد من الضعف لاقتصاد منطقة اليورو وارتفاع وحيد لإسبانيا بين دول المنطقة. وخفض الصندوق ايضا توقعاته للاقتصادات الناشئة بشكل عام ومصدري النفط روسيا ونيجيريا والسعودية بشكل خاص، كما خفض توقعات النمو في البرازيل والهند. ولفت إلى أن هبوط اسعار النفط  سيعطي البنوك المركزية في الاقتصادات الناشئة فسحة لتأجيل رفع أسعار الفائدة القياسية رغم "أن نطاق سياسة الاقتصاد الكلي لدعم النمو تبقى محدودة"، مضيفاً أن أسعار النفط الرخيصة ستتيح أيضاً للدول فرصة لاصلاح برامج دعم وضرائب الطاقة. إلى ذلك، توافقت توقعات التقرير إلى حد بعيد مع تعليقات أدلت بها رئيسة صندوق النقد كريستين لاجارد في وقت سابق استبعدت فيها ان يكون لهبوط اسعار النفط والنمو القوي في الولايات المتحدة أثراً في جعل الصندوق اكثر تفاؤلا. واضافت ان منطقة اليورو واليابان قد تشهدان فترة طويلة من نمو ضعيف مع تضخم منخفض على نحو خطير، مشيرة إلى أن تدفقا للاموال العائدة الي الولايات المتحدة مع تشديد السياسة النقدية هناك قد يساهم في اضطرابات في الاسواق المالية في الاقتصادات الناشئة.