هل تشكل تحويلات أموال العمالة خارجاً خطراً على سيولة الاقتصاد السعودي ؟

طباعة
سجلت تحويلات الأجانب المقيمين في المملكة العربية السعودية مستوى قياسياً جديداً خلال عام 2014، بحسب تقرير لمؤسسة النقد، حيث بلغت نحو 153.3 مليار ريال. وبحسب هذه الإحصاءات فإن متوسط تحويلات العامل الوافد الواحد في المملكة بلغ نحو 19 ألف ريال خلال العام. وأشارت صحيفة الرياض إلى تراجع نسبة النمو في تحويلات الأجانب لعام 2014 والتي بلغت 4% تقريباً، مقارنة بنسبة النمو في العام 2013 والتي بلغت 18% إلا أن وجود النمو يعني عدم استفادة الاقتصاد من حملات تصحيح أوضاع العمالة، وترحيل ما يقرب من مليون عامل، إضافة إلى حملات مكافحة التستر التي يعتقد أن لها دوراً كبيراً في زيادة حجم حوالات الأجانب. وأضافت الصحيفة نقلاً عن مختصين أن التدفقات المالية الخارجة إنما هي "طبيعية" طالما أن السوق مشبعة بالعمالة الأجنبية، إلا أن المشكلة تظهر في حجم تلك التحويلات المالية مقارنة بالدخل الحقيقي للعمالة، ما يشير إلى أن 153 مليار ريال لا تمثل رواتب العمالة فحسب بل ربما كان ضمنها موارد مالية أخرى لا علاقة لها بالأجور والرواتب، وهذا هو الأقرب. وحسب مختصين اقتصاديين، فإن تدفقات التحويلات الخارجية التي تزيد على 153 ملياراً هو استنزاف للعملات الصعبة؛ وتسرب للسيولة من الاقتصاد؛ إضافة إلى أنها تشكل عبئاً مالياً غير منظور بسبب الملاءة المالية ووفرة احتياطيات النقد الأجنبي؛ واستمرارية تدفق الدخل بالعملات الصعبة.