ليبيا بين مطرقة انخفاض اسعار النفط وسندان تدهور الوضع الامني

طباعة
حذرت الولايات المتحدة وخمس دول حليفة لها من ان ليبيا قد تواجه الافلاس في حال استمر تراجع اسعار النفط، داعية الفصائل المتنافسة في هذا البلد الى الاتفاق على وقف لاطلاق النار وتشكيل حكومة وحدة وطنية. وفي بيان يعبر عن القلق ازاء تدهور الوضع الامني في ليبيا، حذرت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا واسبانيا من ان ليبيا على حافة انهيار اقتصادي بسبب تراجع انتاجها النفطي وهبوط اسعار الذهب الاسود. وقالوا في البيان "لا نزال قلقين جدا ازاء العواقب الاقتصادية للازمة السياسية والامنية على ازدهار ليبيا في المستقبل". واضاف البيان انه "في ضوء تراجع اسعار النفط وضعف الانتاج, تواجه ليبيا عجزا في الموازنة قد يستهلك كل مواردها المالية اذا لم يستقر الوضع". وقد تراجعت اسعار النفط العالمية بنسبة 60% خلال ستة اشهر. ونشر البيان بعد هجوم وقع في الثالث من فبراير في حقل نفطي تملكه شركة توتال الفرنسية وقتل فيه 13 عاملا. وتابع البيان "نشاطر تقييم الامم المتحدة بان هذه الهجمات تشكل خرقا كبيرا في التعهدات العامة التي قطعها ابرز القادة بالامتناع عن اعمال يمكن ان تضر بالعملية السياسية. لا يمكن حل مشاكل ليبيا عسكريا". واضافت هذه الدول ان هجوم الثلاثاء نفذته "قوات تعمل تحت راية عملية الشروق". والشروق هو اسم الهجوم الذي اطلقه تحالف ميليشيات فجر ليبيا المدعوم من الاسلاميين في ديسمبر في محاولة للسيطرة على منشآت النفط شرق البلاد من ايدي القوات النظامية. وحث الحلفاء الفصائل المتنافسة في ليبيا على الاتفاق على وقف لاطلاق النار وتشكيل حكومة وحدة وطنية عبر المحادثات التي تتولى الامم المتحدة رعايتها. وقال البيان "الاشخاص الوحيدون الذين يمكن ان يستفيدوا من القتال المستمر حول منشآت ليبيا النفطية والمدن هم الارهابيون. نحن قلقون ازاء التواجد المتزايد لمنظمات ارهابية في ليبيا وازاء الهجمات على فندق كورينثيا الاسبوع الماضي وحقل المبروك النفطي في وقت سابق هذا الاسبوع". وقتل تسعة اشخاص بينهم خمسة اجانب في هجوم استمر عدة ساعات في فندق كورينثيا في طرابلس تبناه تنظيم الدولة الاسلامية. وقد اعتبر عارف علي النايض سفير ليبيا لدى الامارات العربية المتحدة ومستشار رئيس الحكومة عبدالله الثني الخميس ان ما يدعى بـ "تنظيم الدولة الاسلامية يتمدد في ليبيا بشكل كبير ويرتكب فظاعات يوميا". واضاف "ليس بالامكان دحر تنظيم الدولة الاسلامية في العراق بدون محاربة المكون الليبي". ويقع حقل المبروك على بعد 170 كلم جنوب سرت (500 كلم شرق طرابلس) التي تسيطر عليها مجموعات متطرفة بينها انصار الشريعة. والحقل متوقف على غرار العديد من المنشآت النفطية الليبية جراء الفوضى واعمال العنف التي تعم البلاد. وتأثر الانتاج النفطي الليبي بتدهور الوضع الامني في شكل كبير. فبعدما كانت ليبيا تنتج اكثر من مليون ونصف مليون برميل يوميا قبل الثورة على نظام معمر القذافي في 2011، تدهور الانتاج في ديسمبر الفائت الى نحو 350 الف برميل. وتتنازع الشرعية في ليبيا التي يعصف بها القتال والفلتان الأمني، حكومتان وبرلمانان منذ سيطرة ميليشيات فجر ليبيا على العاصمة طرابلس في أغسطس الماضي.