العراق ينوي إصدار سندات بقيمة 6 مليارات دولار لتغطية عجز الميزانية

طباعة
كشف وزير المالية العراقي هوشيار زيباري عن أن بلاده تبحث مع دويتشه بنك وسيتي بنك إصدارا محتملا لسندات بقيمة نحو ستة مليارات دولار في إطار جهوده لتغطية العجز الضخم المتوقع في الميزانية هذا العام. وتراجعت الإيرادات الحكومية مع هبوط أسعار النفط في الوقت الذي يشن فيه العراق حملة عسكرية مكلفة على متشددي ما يسمى بـ تنظيم الدولة الإسلامية في محافظاته الشمالية والغربية وهو ما نتج عنه عجز محتمل يقدر بنحو 25 تريليون دينار عراقي مايعادل 21.4 مليار دولار. ولتمويل العجز قال زيباري إن وزارة المالية تدرس إجراءات من بينها إصدار سندات والاقتراض من البنوك الحكومية وتحويل بعض الأصول المصرفية العراقية لدى البنك المركزي إلى سندات. وربما تدرس أيضا جمع أموال من خلال مبيعات آجلة للنفط إذا رفض مجلس الوزراء خططا لإصدار سندات لأجل عشر سنوات. ويقول مسؤولون إن مجلس الوزراء برئاسة حيدر العبادي يرى سعر الفائدة المقترح عند تسعة في المئة مرتفعا للغاية. ودفع الهبوط الحاد في أسعار النفط زيباري لمراجعة ميزانية العام 2015 عدة مرات تضمن كل منها خفضا في الإيرادات المتوقعة من صادرات الخام. وافترضت النسخة النهائية سعرا للنفط عند 56 دولارا للبرميل وصادرات قدرها 3.3 مليون برميل يوميا. ولا تزال صادرات العراق النفطية منذ بداية العام دون 2.6 مليون برميل يوميا ويرجع ذلك لأسباب منها سوء الأحوال الجوية عند مرافئ التصدير الجنوبية الرئيسية والصادرات المخيبة للآمال من الشمال عبر خط أنابيب يديره الأكراد. لكن زيباري قال إن الكميات تتزايد. وقال زيباري لرويترز في مكتبه في بغداد "أعتقد أن الناس يدركون الآن أن هذه ميزانية واقعية." وتابع أن مقترحا بتحويل 50 في المئة من أصول البنوك الحكومية لدى البنك المركزي إلى سندات سيدر نحو خمسة مليارات دولار وسيستخدم العراق أيضا حقوق السحب الخاصة للحصول على 1.8 مليار دولار من خلال صندوق النقد الدولي. وستفرض الحكومة أيضا ضرائب على السيارات المستوردة وبطاقات الهواتف المحمولة والإنترنت. وتأمل في اقتراض ستة مليارات دولار من البنوك الحكومية وتوفير ملياري دولار من خلال تقليص مكافآت موظفي الحكومة الذين يتقاضون رواتب مرتفعة. وقال زيباري "بشكل عام نحاول تغطية العجز المتوقع من خلال مواردنا الخاصة." وأضاف زيباري - كردي الاصل - إن السلطات في العاصمة وحكومة إقليم كردستان شبه المستقل في شمال البلاد لا تزال ملتزمة باتفاق لتصدير النفط برغم خلافات حول كمية الصادرات والمدفوعات. ويشتكي الأكراد من أن بغداد لم تلتزم بتعهداتها بأن تدفع لهم جزءا من الإنفاق الحكومي بينما تقول بغداد إن جزءا ضئيلا فقط من نفط حقولها الشمالية يتم نقله للتصدير عبر تركيا. وقال زيباري "نتعامل مع توقعات متباينة وغياب للثقة. لكن الإتفاق متماسك والمحادثات مستمرة." وأضاف أن الحكومة حولت 250 تريليون دينار للأكراد منذ بداية العام وهو جزء صغير من المبلغ المتوقع في الأصل. وأبدى أمله في دفع جزء آخر قريبا وإجراء جولة جديدة من المحادثات.
//