تراجع التخزين بالناقلات مع انحسار مراهنات البيع الآجل للنفط

طباعة
تراجع عدد الناقلات العملاقة المحملة بالنفط التي مازال المتعاملون يستأجرونها لأغراض التخزين مع انحسار المراهنة على الاحتفاظ بالخام الرخيص وبيعه لاحقا بعد أن تعافت الأسعار من أدنى مستوياتها في ست سنوات بشكل أسرع من المتوقع. كان المتعاملون يسعون لتحقيق الربح من تخزين النفط وبيعه لاحقا بسعر أعلى. لكن تعافي أسعار الخام جعل تخزين النفط في الناقلات غير مجز حسبما ذكر متعاملون كبار من جلينكور وشتات أويل. وجرى استئجار أكثر من 30 ناقلة لمدة طويلة في مطلع العام الحالي للاستفادة من ارتفاع سعر التسليم الآجل عن التسليم الفوري لكن عدد الناقلات التي مازالت مستخدمة في التخزين تراجع إلى 12 ناقلة. وبحسب بيانات لتومسون رويترز وسماسرة شحن ومتعاملين فإن عدد الناقلات المملوءة بالنفط منها لا يزيد على خمسة. وقال الرئيس التنفيذي لشركة فرونتلاين مانجمنت النرويجية روبرت إفيده ماكلويد التي تعد من أكبر مشغلي الناقلات في العالم: "ما يصعب إدراكه هو عدد السفن المستخدمة فعليا في تخزين (النفط). سنرى في الربع الثاني." وقال متعاملون وسماسرة شحن إن معظم الناقلات المستأجرة بعقود سنوية تعمل حاليا في تسليم الخام كالمعتاد. وكسب بعض المتعاملين بالفعل من البيع الآجل للنفط الرخيص المخزون وهم يتطلعون الآن إلى الفرصة التالية لتخزين المزيد. ويتوقع المتعاملون والمحللون أن تؤدي تخمة معروض إلى تراجع حاد جديد في الربع الثاني من السنة قبل أن تتحسن الأسعار في النصف الثاني. وقال مدير المخاطر في ميتسوبيشي كورب توني نونان: "الجميع متفقون على أن الأسعار ستتحسن في النصف الثاني لكن الأمر المهم هو ما سيحدث في الربع الثاني." وتراجع خام برنت 60% من أكثر من 115 دولارا للبرميل في يونيو من العام الماضي ليصل إلى أدنى مستوى في ست سنوات في يناير عند أعلى قليلا فحسب من 45 دولارا للبرميل. وتعافى السعر منذ ذلك الحين إلى حوالي 60 دولارا بفعل تباطؤ نمو إنتاج النفط الأمريكي وخطر تعطل بعض إمدادات الشرق الأوسط وشمال افريقيا.