خبير دولي يتوقع قاعا جديدا للنفط قرب 20 دولارا للبرميل

طباعة
اين قاع النفط؟ هل استقرت الاسواق ووجدت الارضية التي ستعود منها للانطلاق صعودا؟ سؤال يطرح نفسه اليوم مع عودة الاسعار الى التراجع متاثرة بكلام وزير النفط السعودي علي النعيمي الذي قال ان بلاده تضخ نحو عشرة ملايين برميل يوميا من النفط وانها على استعداد لتلبية المزيد من الطلب إذا احتاج العملاء ما يظهر أنّ  السعودية تضخ مستوى قياسيا مرتفعا وهو ما أدى إلى تنامي المخاوف من تخمة المعروض العالمي. وخلال مؤتمر كريدي سويس السنوي للاستثمار الآسيوي توقع رئيس مجلس إدارة شركة فاكتس للطاقة الدولية FGE فريدون فيشاراكي في حديث لـ CNBC من تراجع أسعار النفط الى مستوى 35 إلى 40 دولارا للبرميل في نهاية الربع الثاني. وحذر الخبير النفطي المعروف عالميا من تراجع أسعار النفط إلى مستويات أدنى من 35 دولار لمدة قصيرة. وقال: " في الحقيقة ليس هناك قاع لأسعار النفط، حيث أن قاعه هو التكلفة النقدية للنفط الصخري والتي تتراوح بين 20 و 25 دولاراً أمريكياً، لذا من الممكن أن يخفض بنفس النسبة إلا أنه لن يبقى كذلك. " وعلاوة على ذلك، فقد تزداد التوقعات سوءًا إذا انجز الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة وإيران، ويعتقد فيشاراكي الذي شغل سابقا منصب مستشار ايران لشؤون الطاقة بأن فرصة التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء مهلة 31 مارس الجاري تتجاوز 80%، مما يعني أن تشهد أسعار النفط مزيداً من الضغوط الهبوطية بنحو 5 دولارات للبرميل بحسب تقديراته. وقال : " قد يرغب الإيرانيون كجزء من الاتفاق برفع إنتاجهم النفطي إلى المستوى الذي حددته العقوبات سابقاً أي 1.2 مليون برميل يومياً، حيث سيتمكنون في غضون مدة تتراوح بين 3 و6 أشهر من زيادة الإنتاج، وبالتالي هذه أخبار سيئة للسوق الذي يتسم تسوده حالة من التوتر أصلاً." ويعزو الخبراء على نطاق واسع انخفاض أسعار النفط المستمر إلى رفض منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك خفض إنتاجها والتمسك بالدفاع عن حصصها السوقية، خصوصاً بعض الأعضاء الأقوياء كالمملكة العربية السعودية التي تعد أكبر مصدر للنفط الخام عالمياً، حيث لا يتوقع فيشاراكي حدوث تغيير في أي وقت قريب على الرغم من الضرر الذي ألحقته أسعار النفط الحالية في إفقار بعض الدول الأعضاء كفنزويلا. وقال الخبير النفطي: "إن السعوديين على استعداد لخفض أسعار النفط إن خفّض الآخرون الأسعار كذلك، بما في ذلك منتجو النفط الصخري والروس." هذا الكلام كان أكده وزير النفط السعودي علي النعيمي في تصريحه الاحد بقوله:  "نرفض أن تتحمل أوبك المسؤولية وحدها". وأشار رئيس مجلس إدارة شركة فاكتس للطاقة الدولية إلى أن التكلفة الإجمالية لإنتاج النفط الخام في المملكة العربية السعودية تتراوح بين 3 و5 دولارات للبرميل الواحد بالمقارنة مع ما لا يقل عن 40 دولاراً متوسط كلفة انتاج برميل النفط الصخري.