السعودية تسحب من احتياطيات النقد الاجنبي لأول مرة منذ 2009

طباعة
بدأت السعودية السحب من احتياطياتها من النقد الاجنبي للمرة الاولى منذ 2009 لتغطية عجز قياسي متوقع في ميزانية الدولة ناتج عن انهيار اسعار النفط، بحسب بيانات من مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما". ومن المحتمل ان عشرات المليارات من الدولارات سحبت من بنوك واسواق مالية غربية -غالبيتها امريكية- هذا العام مع سعي اكبر مصدر للنفط في العالم للتغلب على انخفاض حاد في الايرادات. ووفقا لاحصاءات شهرية من مؤسسة النقد فإن الاصول الاجنبية الصافية لدى المركزي السعودي في فبراير انخفضت 1.4% عن مستواها قبل عام لتصل الي 2.650 تريليون ريال  حوالي 707 مليارات دولار. وهذا هو اول هبوط على اساس سنوي منذ فبراير 2010 عندما تضررت السعودية من الازمة المالية العالمية. ويعتقد محللون ان بعض الانخفاض الذي حدث مؤخرا يرجع الي قوة الدولار الامريكي الذي يقلص قيمة الاصول غير الدولارية وان المملكة توقفت عن اضافة اموال جديدة الي الاحتياطيات على اساس صاف. وقالت كابيتال ايكنوميكس التي مقرها لندن في تقرير "عند الاسعار الحالية للنفط التي تقل عن 60 دولارا للبرميل فانه من شبه المؤكد ان تواجه السعودية عجزا مزدوجا في الميزانية والحساب الجاري." مضيفا "لكن الحكومة تواصل مقاومة ضغوط من اعضاء اخرين في اوبك لخفض انتاج النفط من اجل دعم الاسعار. وبدلا من ذلك فان السلطات بدأت السحب من احتياطيات النقد الاجنبي لدعم الانفاق." وسجلت الاحتياطيات الاجنبية الصافية للمملكة مستوى قياسيا مرتفعا بلغ 737 مليار دولار في اغسطس اب الماضي. وتعمل مؤسسة النقد كصندوق سيادي للثروة ومن المعتقد ان غالبية الاصول لديها مقومة بالدولارات خصوصا سندات الخزانة الامريكية. وبسبب هبوط اسعار النفط تتوقع الحكومة السعودية عجزا قياسيا في الميزانية قدره 38.7 مليار دولار للعام 2015 . ويصر مسؤولون على انهم لن يخفضوا الانفاق بشكل حاد بسبب الحاجة الي الحفاظ على نمو الاقتصاد ودعم مدفوعات الرعاية الاجتماعية وهي ضرورية للحفاظ على الاستقرار السياسي. وقد تغطي الحكومة العجز عن طريق الاقتراض والسحب من الاصول المحلية اذ ان لديها ما يعادل حوالي 90 مليار دولار مودعة في البنوك التجارية السعودية. لكن صانعي السياسة السعوديين يميلون الى تفادي الاستدانة مع حرصهم على عدم الاضرار بالاقتصاد من تضييق السيولة في النظام المصرفي.