اسعار النفط تقفز مدعومة من مخاطر على طرق بحرية رئيسية لنقل النفط

طباعة
قفزت اسعار النفط عند الاغلاق، فارتفعت عقود النفط الامريكي 2.22 دولار أو ما يعادل 4.51% الى 51.43 دولارا للبرميل، وكذا عقود خام برنت صعدت 2.1 دولار أو ما يعادل 4.80% الى 59.19 دولارا للبرميل، مدعومة خصوصا بتراجع سعر الدولار والوضع الجيوسياسي في الشرق الاوسط. وأكد روبرت ياوغر الذي يعمل لدى مجموعة ميزوهو سيكيوريتيز ان السوق مدعومة بالوضع الجيوسياسي والدولار معا. وعلى الصعيد الجيوسياسي اشار الى أن التدخل السعودي في اليمن والصعوبات في المحادثات بين الولايات المتحدة وايران والمشاركة الاميركية في الضربات في تكريت في العراق. من جهته قال مات سميث من مجموعة شنايدر الكتريك ان اليمن ليس منتجا كبيرا للنفط بحوالى 125 الف برميل يوميا لكن قربه من السعودية، والخوف من امتداد العدوى الى واحد من اكبر البلدان المنتجة في العالم يثير موجة هلع في عمليات الشراء. ولفت سميث الى ان السوق تخشى اضطرابات في المسارات البحرية للنفط التي تمر على طول الحدود اليمنية وخصوصا مضيق باب المندب الذي اصبح في مرمى المسلحين الحوثيين الشيعة. اما فيما يتعلق بايران، فقد قال ياوغر ان المفاوضات الجارية ستصل على ما يبدو الى المهلة المحددة في 31 مارس بدون التوصل الى اتفاق. واضاف "انه عامل يؤدي الى ارتفاع الاسعار لان الاسواق ادرجت في اسعارها احتمال عودة للنفط الايراني الى الاسواق "بعد رفع محتمل للعقوبات الاقتصادية" لم تبدأ في التحقق حتى الآن". اما في ما يتعلق بالدولار الذي تضرر بالقلق على صحة الاقتصاد الاميركي، فقد اقترب سعره من 1.10 دولار لليورو الخميس وهو الادنى منذ الخامس من مارس. وهذا الامر يسهل شراء النفط الخام من قبل المستثمرين المزودين بالعملات الصعبة. وأي اغلاق لباب المندب سيؤدي بدوره الي اغلاق قناةالسويس وخط انابيب سوميد الذي يصل الي البحر المتوسط وينقل امدادات من النفط الي جنوب اوروبا. وأكدت ناتاشا بويدن محللة الشحن البحري بشركة إم إل إف اند كو "إذا أدى تصعيد للصراع الي اغلاق مضيق باب المندب فان الناقلات من الخليج العربي لن يكون بمقدورها الوصول الي قناة السويس وخط انابيب سوميد وستحول مسارها للابحار حول الطرف الجنوبي لافريقيا وهي رحلة تستمر 40 يوما على الاقل." وقال شركات للسفن ان اليمن يعتبر بالفعل منطقة مخاطر أعلى من سوريا والعراق.