المركزي: هبوط النفط قد يضطر سلطنة عمان لبيع أصول أو الاقتراض من الخارج

طباعة
قال تقرير في مجلة ينشرها البنك المركزي العماني إن سلطنة عمان قد تضطر إلى البدء في بيع أصول أجنبية أو الاقتراض في الأسواق العالمية خلال السنوات المقبلة إذا زاد الإنفاق الحكومي في خضم فترة من تراجع أسعار النفط وتباطؤ النمو الاقتصادي. وقال المقال الذي نشرته مجلة المركزي المعنية بالبنوك والاقتصاد "على السلطنة أن تحتمل أحد الخيارين في السنوات المقبلة إذا حدث أي مؤشر ينذر بانخفاض معدلات الناتج المحلي مع الزيادة في الإنفاق. "والخيار الأول هو: أن تبدأ في تصفية أصول في الخارج لدعم الإنفاق المحلي أو الخيار الثاني أن تبدأ برنامجا للاقتراض الخارجي العام المقبل على أقرب تقدير." ولم تذكر المجلة اسم كاتب المقال وتقول إن الآراء الواردة فيها لا تعبر بالضرورة عن البنك المركزي. لكن مسؤولا بقسم الإعلام في البنك اتصلت به رويترز قال إن المقال يتماشى مع وجهة نظر البنك المركزي. وتعتمد عمان على النفط والغاز في 87 بالمئة من إيرادات الميزانية وتواجه ضغوطا مالية متزايدة بسبب ارتفاع الإنفاق الحكومي على الرفاه الاجتماعي واستثمارات البنية التحتية. كان وزير المالية قال العام الماضي إن السلطنة قد تقترض في الأسواق العالمية للمرة الأولى منذ 1997. وفي أكتوبر تشرين الأول توقع صندوق النقد الدولي أن تسجل عمان عجزا ماليا نسبته 0.2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2015 يزيد ليصل إلى 7.1 بالمئة في 2018. وكان هذا قبل أن تكشف الحكومة عن خطط لإنفاق إضافي على أجور القطاع العام وهو ما قد يرفع سعر النفط الذي تحتاجه السلطنة لضبط ميزانيتها إلى 112 دولارا للبرميل من 105 دولارات بحسب تقديرات العام الحالي. والسعر الحالي لخام برنت 108 دولارات وأظهر استطلاع الشهر الماضي أن السوق تتوقع تراجعه إلى 104.90 دولار هذا العام وإلى 100 دولار في 2015. ونقلت المجلة عن وزير المالية قوله "وصول سعر التعادل إلى 112 دولارا أمريكيا سيجعل من مسألة مواصلة بناء الاحتياطيات المالية أمرا صعبا إن لم يكن مستحيلا." وأشار المقال إلى أن أسعار النفط قد تتراجع تراجعا كبيرا إذا توصلت إيران إلى اتفاق شامل مع القوى العالمية بشأن برنامجها النووي هذا العام مما سيسمح برفع العقوبات الاقتصادية وعودة إمداداتها النفطية إلى الأسواق العالمية بشكل كامل. وقالت المجلة "أي تراجع إلى حوالي 90 دولارا ربما نتيجة عودة الإمدادات الإيرانية للسوق الدولية إذا أبرمت طهران اتفاقا نهائيا مع القوى الدولية بشأن برنامجها النووي من شأنه أن يؤثر على التوقعات والاحتمالات التي وضعتها السلطنة." وبدأت عمان كبح جماح الإنفاق الحكومي لكن هذا قد لا يكفي لتفادي عجز الميزانية في المستقبل. ومن المتوقع أن يبلغ الإنفاق الحكومي هذا العام 13.5 مليار ريال (35.1 مليار دولار) بزيادة خمسة بالمئة فقط عن المقرر في ميزانية 2013 التي تضمنت قفزة 29 بالمئة عن 2012. وصناديق إيرادات النفط العمانية متواضعة نسبيا بالمقارنة مع جيران مثل السعودية. وقالت المجلة إن حجم أحد صناديق الثروة السيادية لعمان 8.2 مليار دولار لكنها لم تحدده بالاسم ولم تذكر تفاصيل أخرى. ويقول محللون إن أصول صندوقي الثروة السياديين الأبرز في البلاد حوالي 16 مليار دولار. وبلغت الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي 15.8 مليار دولار في ديسمبر كانون الأول.